قال الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الإفريقي، إن الساحة السودانية تشهد تحركات إقليمية وأممية متسارعة تهدف إلى وقف الحرب والتوصل إلى هدنة إنسانية مرحلية لمدة ثلاثة أشهر، على الرغم من التطورات السريعة في الشرق الأوسط وعودة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

التحركات الإقليمية والدولية

وأكد في تصريح له أن هذا التوجه يعكس مجموعة من التحركات الإقليمية والدولية، من أبرزها:.

  • عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مخصصة لمتابعة التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة في إقليم دارفور.
  • دعوة مجموعة السبع جميع الأطراف لوقف الفظائع بحق المدنيين في السودان، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المناطق المتضررة، والانخراط في محادثات سلام جادة بحسن نية بهدف إنهاء الصراع الدامي. وقد خص البيان قوات الدعم السريع بدعوة مباشرة لوقف الإجراءات التي تؤدي لمزيد من الفظائع في مدينة الأبيض.
  • على الصعيد القانوني، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا يطلب فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات التي تشهدها مدينة الأبيض بشمال كردفان.
  • التقارير المتواترة بشأن مبادرة أمريكية تتكون من ست نقاط تتعلق بوقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية تؤدي إلى تحول مدني، تشمل إجراء حوار وطني يستثني حزب المؤتمر والميليشيات المسلحة، مع اقتراح هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا تمهد الطريق لوقف دائم للحرب.

تعدد وتنوع منابر مبادرات التسوية

وتابع أنه على الرغم من تعدد وتنوع منابر مبادرات التسوية بدءًا بمبادرة جدة، مرورًا بمبادرات جنيف ولندن وباريس وبرلين، وانتهاءً بمبادرة الرباعية الدولية، إلا أن هذه المبادرات تواجه العديد من العقبات السياسية والأمنية واللوجستية:.

  • تبني طرفي الصراع النهج الإقصائي في المعادلة السياسية؛ حيث يطالب الجيش بخروج الدعم السريع من المناطق التي تم الاستيلاء عليها وتسليم الأسلحة والقوات، بينما يشترط الدعم السريع قبول مبادرة وقف إطلاق النار برفض الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها.
  • غياب آليات مراقبة ومتابعة قانونية وعسكرية وأمنية سواء أممية أو إقليمية لأي اتفاق مستقبلي لوقف إطلاق النار؛ حيث لا تزال الأطروحات قيد المناقشة والبنود غير الرسمية وهو الأمر الذي أكدت عليه الإدارة الأمريكية مؤخرًا.
  • التمدد الإقليمي للصراع وتورط عشرات الدول فيه مما يجعل التوافق السياسي مسألة صعبة للغاية في ظل تنوع الشركاء الإقليميين للجيش والدعم السريع وما يستتبع ذلك من تحديات تتعلق بوقف إمداد الأسلحة والمرتزقة.
  • تفاقم الأوضاع الإنسانية بالسودان نتيجة لتنامي أعداد النازحين واللاجئين وتدني مستوى الخدمات الإنسانية وانتشار الأوبئة خاصة الكوليرا.