قال الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، إن ما ورد في بيان النيابة العامة حول اعتراف متهم جريمة 15 مايو بالحصول على الأسلحة من خلال “الدارك ويب” مقابل مبلغ مالي، يفتح ملفًا خطيرًا يتعلق بالجرائم الإلكترونية وتطور أساليب استخدامها في تمويل وتنفيذ جرائم واقعية.
وأوضح رمضان خلال مداخلة في برنامج “كلمة أخيرة” المذاع عبر قناة “ON”، أن انتقال التكنولوجيا والفضاء الرقمي المشفر من مجرد نشاط خلف الشاشة إلى أداة لتمكين جريمة مكتملة يمثل جانبًا خطرًا. مشيرًا إلى أن الوصول إلى التعاملات عبر “الدارك ويب” لا يتم بسهولة، ويتطلب إجراءات وتقنيات متعددة.
وأضاف مستشار الأمن السيبراني أن الأسواق الموجودة داخل “الدارك ويب” وقنوات التفاوض المرتبطة بها تتعامل بعملات غير تقليدية، موضحًا أن العملات المشفرة تعد من وسائل التعامل المستخدمة في هذه الأسواق، مما يصعّب تتبع العمليات المالية.
وتابع رمضان أن الجزء المتعلق بتسليم السلاح هو النقطة التي لا تزال بحاجة إلى إظهار تفاصيلها من خلال التحقيقات. حيث إن عملية التسليم تتطلب وجود طرف يتولى تسليم السلاح، وأن التحقيقات هي التي ستكشف كيفية حدوث ذلك، سواء عبر شبكات داخلية أو خارجية.
وأكد الدكتور محمد محسن رمضان أن ما ورد في اعتراف المتهم بشأن الحصول على الأسلحة عبر “الدارك ويب” يتضمن تعاملاً مع جهات تستخدم العملات المشفرة. موضحًا أن الأمر يتطلب وجود وسيط بين الطرف الذي يدفع والجهة التي يجري التعامل معها، مما يعقد مسار التحقيقات.
وشدد مستشار الأمن السيبراني على أن جرائم “الدارك ويب” تمثل تحديًا حقيقيًا للأجهزة الأمنية في جميع أنحاء العالم، لما تتميز به من إخفاء للهوية والتعاملات المشفرة. مطالبًا بتعزيز القدرات التقنية والقانونية للتصدي لهذه الظاهرة المتطورة التي تهدد الأمن الوطني.

