أكد تامر محمد، خبير أمن المعلومات، أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وخاصة “ChatGPT”، داخل العلاقات الإنسانية قد يتحول إلى خطر حقيقي إذا استُخدم كبديل للتواصل المباشر بين الأشخاص. وشدد على أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة مساعدة، لا بديلاً عن المشاعر الإنسانية.
وأوضح خلال حواره في برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مفيدة في بعض الجوانب، لكنه قد يصبح عاملاً مدمراً للعلاقات عندما يبدأ البعض في الاعتماد عليه بدلاً من الحديث مع الأصدقاء أو أفراد الأسرة أو شريك الحياة.
وأشار إلى أن بعض المستخدمين بدأوا يقارنون ردود الذكاء الاصطناعي بطريقة تعامل الأزواج أو الخُطّاب، وهو أمر وصفه بأنه غير منطقي. فالذكاء الاصطناعي لا يعيش الواقع ولا يشعر بضغوط الحياة أو المسؤوليات اليومية، ولا يمتلك المشاعر الإنسانية التي تُبنى عليها العلاقات. وأضاف أن المشكلة تكمن في ميل الذكاء الاصطناعي إلى تقديم الإجابات التي يرغب المستخدم في سماعها، مما يتوافق مع آرائه ويمنحه ردودًا مريحة نفسيًا حتى وإن لم تعكس الحقيقة أو تساعده على رؤية الموقف من زواياه المختلفة.
وأكد خبير أمن المعلومات أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي داخل العلاقات قد يؤدي إلى ضعف مهارات الحوار والتواصل الحقيقي. وحذر من تحويله إلى طرف بديل عن الأسرة أو الأصدقاء أو شريك الحياة، حيث يؤدي ذلك إلى خلق عزلة تدريجية ويؤثر سلبًا في جودة العلاقات الإنسانية.

