أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن ثورة 30 يونيو تُعتبر من أيام الله، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، حيث يحمل هذا التوجيه دعوة صريحة للتذكير بما جرى للأمم السابقة، متسائلًا عن سر هذا التذكير الإلهي وموضحًا أن الهدف هو الاتعاظ حتى لا تتكرر الأخطاء.
وأوضح الجندي خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة “dmc”، اليوم الثلاثاء، أن ما حدث لأقوام مثل عاد وقوم صالح وشعيب ولوط يمثل نماذج واضحة لعواقب التطاول على أمر الله، مشددًا على أن من لا يتعظ بهذه الوقائع سيقع في نفس الأخطاء، مؤكدًا أهمية أخذ العظة والعبرة وفهم الحكمة من القصص القرآني.
وأشار إلى أن تكرار قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يحمل معنى التذكير والتنبيه، وكأنه يسأل: هل نسيت؟ هل لم تتعلم؟ مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾، معتبرًا أن هذه الآيات ترسخ الوعي وتمنع الغفلة.
وأضاف أن هناك من يتخذ التشكيك في التاريخ والثوابت منهجًا، موضحًا أن البعض لا يملك إلا إثارة الشكوك لأن زعزعة الثوابت تؤدي إلى اضطراب فكري وفقدان الانتماء، مشيرًا إلى أن التشكيك في ثوابت القرآن يمثل خطرًا حقيقيًا.
وتابع الجندي بأن البعض ينكر وقائع قرآنية واضحة مثل حادثة أصحاب الفيل، معتبرًا أن القضية ليست مجرد خلاف تاريخي بل هي اعتداء على ثوابت دينية. لافتًا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾، موضحًا أن “المضلين” هم من يضلون الناس ويحاولون تحريف الحقائق.
كما أوضح الجندي وجود محاولات منظمة لهدم الرموز والتشكيك في كل شيء عبر مجموعات تعمل بأساليب متعددة مثل التزوير والتشهير والتمرير والتبرير، مؤكدًا أن هذه الممارسات تؤدي في النهاية إلى تفكيك المجتمع وضرب ذاكرته.
وشدد على أن الأمة التي تُهدم ذاكرتها وتُفقد ثوابتها تصبح عرضة للانهيار، لافتًا إلى ضرورة الحفاظ على الوعي الجمعي والمرجعية الثابتة لحماية الهوية ومنع التفكك.
اقرأ المزيد..

