أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مفهوم “الاتباع” يمثل أساسًا حاكمًا في فهم العبادة، مشيرًا إلى أن معرفة الإنسان لغاية خلقه لا تكفي وحدها، بل الأهم هو كيفية تحقيق هذه الغاية.

وأوضح خلال حلقة خاصة بعنوان “حوار الأجيال”، ببرنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة dmc، اليوم الأربعاء، أن الإنسان خُلق للعبادة كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، لكن الإشكال الحقيقي لا يكمن في الهدف، بل في طريقة الأداء، هل تتم وفق الهوى أم وفق الوحي.

وأضاف أن القرآن قد حسم هذه الإجابة بقوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾، وليس كما أراد الإنسان، مؤكدًا أن العبادة لا تُبنى على الرغبات الشخصية وإنما على الالتزام بما جاء به الوحي، مستشهدًا أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾.

وأشار إلى أن مفهوم الاتباع يعني الالتزام والانقياد وترك الهوى، موضحًا أن النبي ﷺ وضع القاعدة بقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وهو توجيه صريح يمنع الابتداع أو التغيير في أصل العبادة أو هيئتها.

وتابع أن الاتباع الحقيقي يقوم على ثلاثة أمور: أن يفعل المسلم كما فعل النبي ﷺ ويترك كما ترك، وألا ينشغل بالبحث عن العلل في كل أمر تعبدي بل يلتزم كما ورد، مؤكدًا أن الزيادة في عدد الركعات أو تغيير هيئة العبادة ليس من حق الإنسان.

وشدد على أن النبي ﷺ حذر من الابتداع بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وقوله: «كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة»، لافتًا إلى أن الدين قد اكتمل وأن كل ما يقرب إلى الجنة أو يبعد عن النار قد بُيّن للناس بشكل واضح.

اقرأ المزيد..