صحف عبرية تزعم اتصال القاهرة بالحوثيين لمنع إغلاق مضيق باب المندب.

الأربعاء 22/يوليو/2026 – 04:39 م 7/22/2026 4:39:17 PM .

اللواء الدويرى لـ«أحداث اليوم»: الانفجار الإقليمى لن يكون فى صالح أحد وسياستنا عقلانية

شن الإعلام العبرى حملة مشبوهة ضد الدولة المصرية، تتضمن مزاعم عن وجود قنوات اتصال سرية بين القاهرة وجماعة أنصار الله “الحوثيين” عبر أجهزة أمنية سيادية، وذلك بهدف تأمين الملاحة في البحر الأحمر. يهدف الترويج الصهيوني إلى إحراج القاهرة دوليًا والضغط عليها سياسيًا، من خلال تصويرها كطرف يتعاون مع جماعات مسلحة تهدد الملاحة الدولية. هذا يأتي في الوقت الذي يستمر فيه التصعيد في قطاع غزة والتوغل في سوريا ولبنان، رغم توقيع اتفاقات لوقف إطلاق النار.
وفقًا للإعلام العبرى، فإن هذا التحرك يهدف إلى منع إغلاق مضيق باب المندب وحماية الملاحة الدولية من أي تصعيد إقليمي. وأفاد موقع «والا» الإخباري العبرى بأن معلومات استخباراتية تشير إلى أن السلطات المصرية بدأت مؤخرًا إعادة إحياء قنوات التواصل مع الحوثيين.
وأضاف الموقع أن الهدف من هذه الخطوات هو تقليل التوتر المتصاعد في المنطقة ومنع حدوث مواجهة قد تؤثر بشكل مباشر على حركة السفن عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وأشار الموقع إلى أن هذه الخطوات جاءت بعد معلومات تفيد بأن إيران طلبت من حليفها الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب ضمن التصعيد الإقليمي الحالي. وحذر «والا» من أن تحقق هذا الأمر قد يعطل الملاحة المتجهة نحو قناة السويس ويسبب خسائر فادحة للاقتصاد المصري بسبب انخفاض إيرادات القناة.
كما ذكر الموقع أن القاهرة تعمل على عدة مسارات متوازية للحفاظ على اتصالات مستمرة مع طهران، في محاولة لكبح التوتر الإقليمي وتشجيع جميع الأطراف على تجنب خطوات قد توسع دائرة المواجهة أو تهدد حرية الملاحة الدولية.

باب المندب في مرمى الصراعات الدولية.

وزعم التقرير أن قنوات الاتصال مع الحوثيين لا تتم عبر وزارة الخارجية المصرية، بل تديرها أجهزة أمنية سيادية بعيدًا عن المسارات الدبلوماسية التقليدية نظرًا للطابع الأمني للقضية وتعقيداتها الإقليمية.
كما تناولت مجلة «ايبوك» العبرية التحالف المصري التركي الباكستاني وأفردت مساحة لمناورات «العقاب الذهبى» العسكرية بين القاهرة وأنقرة، بالإضافة إلى سلسلة الاجتماعات التشغيلية مع البحرية الباكستانية، مما أثار مخاوف حكومة الاحتلال من توسيع التعاون العسكري للقاهرة ليشمل جنوب آسيا أيضًا.

وأكد اللواء محمد إبراهيم الدويرى، وكيل جهاز المخابرات العامة السابق ونائب رئيس المركز المصري للفكر والدراسات، في تصريحات خاصة لـ«أحداث اليوم»، أن مصر بقيادتها السياسية ومكانتها الاستراتيجية تلعب دوراً مهماً لحل القضايا والصراعات الإقليمية والدولية بالشرق الأوسط لمنع الوصول إلى حافة الانفجار غير المحسوب الذي لن يكون لصالح أحد.
وشدد الدويرى على أن مصر لم ولن تبحث عن دور وإنما الدور هو الذي يبحث عنها لمكانتها التاريخية. وأشار إلى أهمية العودة للتاريخ لفهم كيفية مساهمة هذا الدور في استقرار وأمن المنطقة رغم التحديات.
وأكد على ضرورة حل الصراعات القائمة خاصة فيما يتعلق بأمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية. وأن كل التهديدات الحالية لن تؤدي إلا لإثارة المزيد من الأزمات الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، مما يؤثر بدوره على مصالح الدول وأمن ورفاهية شعوبها. وذكر الخسائر المادية التي تكبدتها مصر جراء الأوضاع في مضيق باب المندب والتي تجاوزت 7 مليارات دولار.