أعلنت حركة «حماس»، في بيان صدر اليوم الإثنين، عن انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، خلفًا ليحيى السنوار.
انتخابات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس
وأفادت ثلاثة مصادر من حركة «حماس» في وقت سابق، بأن المرحلة الأخيرة من انتخابات رئيس المكتب السياسي (أعلى مستوى لقيادة الحركة) تجري اليوم (الإثنين) في تركيا.
وأوضحت المصادر الثلاثة في إفادات منفصلة بحسب «الشرق الأوسط»، أن أعضاء المكتب السياسي ومجلس شورى الحركة يتواجدون في تركيا وقد شاركوا في الانتخابات، كما حدث في منتصف مايو الماضي.
منافسة على رئاسة المكتب السياسي
تنافس على رئاسة المكتب السياسي كل من خالد مشعل، الذي قاد المكتب سابقًا، وخليل الحية الذي كان رئيسًا لمكتب الحركة في غزة ويقود حاليًا فريقها المفاوض في محادثات اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع.
وبيَّنت المصادر أن الانتخابات انتهت على مستوى إقليمَي قطاع غزة والضفة الغربية خلال الأيام الماضية، كما أُجريت أيضًا في لبنان ومناطق أخرى بالخارج قبل يومين، بينما يبقى الحسم النهائي اليوم على صعيد أعضاء المكتب السياسي والهيئة العليا لمجلس الشورى.
وكان من المقرر أن يُعقد الاجتماع في تركيا يوم الأربعاء المقبل، إلا أن مصدرًا اكتفى بالقول إن «تبكير الاجتماع جاء نتيجة لعدة ظروف سياسية وأمنية تتعلق بالوضع الفلسطيني والمنطقة».
تحديات تواجه حماس بعد الهجوم الأخير
تواجه «حماس» أزمة هي الأعنف منذ تأسيسها عام 1987؛ إذ طالت الاستهدافات الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023 مختلف أجنحتها ومستوياتها، مما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية عدة.
وبيَّن مصدر آخر من «حماس» أن الانتخابات في إقليم غزة حُسمت لصالح خليل الحية بأغلبية الأصوات، بينما حصل مشعل على أصوات أعلى في الضفة والخارج.
وقد أعلنت «حماس» فشل الجولة الأولى من الانتخابات في حسم النتيجة لصالح أيٍ من المرشحين. وكشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن بعض المشاركين استخدموا أوراقًا بيضاء دون التصويت لأي مرشح لأول مرة في تاريخ انتخابات الحركة.
ومنذ عام ونصف تقريبًا يُدير «مجلس قيادي» شؤون «حماس»، وفي مطلع العام الحالي بدأ حراك جديد لانتخاب رئيس جديد يقود الحركة حتى نهاية دورة المكتب السياسي الحالية (التي كانت تنتهي عام 2025 وتم تمديدها لعام إضافي)، تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.
آفاق جديدة لرئاسة الحركة
كانت هناك محاولة لإجراء انتخابات رئاسة الحركة في منتصف فبراير الماضي، غير أن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران عطلت هذه الخطط وفق ما أفادت به مصادر حينها.
ستقتصر الانتخابات الحالية على اختيار رئيس جديد للمكتب السياسي يقود «حماس» داخليًا وخارجيًا، ولن تُجرى انتخابات شاملة للمكتب قبل نهاية العام الحالي أو بداية عام 2027.
وسيتحول المجلس القيادي الحالي الذي يضم قادة «حماس» من قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، وأمين سر الحركة إلى مجلس استشاري يتابع جميع القضايا المتعلقة بـ«حماس» داخليًا وخارجيًا ويتم التشاور بين أعضائه بشأن مصير تلك القضايا.

