يسأل الكثير من الناس عن حكم نسيان مسح الأذنين في الوضوء. وقد أجاب بعض أهل العلم بأن جمهور العلماء، ومنهم الشافعية والمالكية ورواية عن أحمد، يرون أن مسح الأذنين في الوضوء سنة مؤكدة وليس فرضاً. لذا، فإن نسيان مسحهما لا يبطل الوضوء، ويكون وضوؤك صحيحًا ولا حرج عليك، ولكن يُستحب تدارك ذلك إذا تذكرت قبل طول الفصل.

بينما يذهب الحنابلة وبعض العلماء إلى أن مسح الأذنين واجب يلزمه الإعادة إن تُرك عمدًا أو نسيانًا.

وقد ورد في القرآن الكريم: {كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه فقد أطاع الله} تعالى، وذلك لأن الرسول لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه. وهذا يعكس عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أمر الله بطاعته مطلقًا. فلو لم يكن معصومًا فيما يُبلِّغ عن الله لما أُمر بطاعته بهذا الشكل، ولما وُصف بالمدح لذلك.

وتتوزع الحقوق إلى ثلاثة أقسام: حق لله تعالى الذي لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه وتوابع ذلك. وقسم مختص بالرسول يتمثل في التعزير والتوقير والنصرة. بينما القسم المشترك هو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما. كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: {لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً}. فمن أطاع الرسول فقد أطاع الله وله الثواب والخير الذي رُتب على طاعة الله. أما من تولى عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئًا {فما أرسلناك عليهم حفيظًا} أي أنك لم تُرسل لتراقب أعمالهم بل لتكون مبلِّغًا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ويجب أن يكون أجرك على الله سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.

كما قال تعالى: {فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر}.