قالت دار الإفتاء المصرية إنه يُستحبُّ صيام يَومَي التاسِع والحادي عشر أو أحدهما مع يوم عاشوراء اتِّباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإن فات صيام التاسِع بقي الاستحبابُ في صيام الحادي عشر، وبه يُنال فضل موافقة السُّنة، ولا حرمان من الفضل الذي رُجِيَ لصيام التاسِع.
فضل صوم يوم عاشوراء
وأوضحت الإفتاء عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن يومُ عاشوراء يومٌ من أيامِ الله المشهودة، وآيةٌ من آياته الممدودة، نصر اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فيه سيدَنا موسى عليه السلام وأنجاه ومَن معه، قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ﴾ [طه: 80].
وأضافت أن النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قد صامه صيامَ شكرٍ لنِعَمِ الله الوافرة، واعترافًا بجميل مِنَنِه السابغة على نبيه موسى عليه السلام، ومن تَبِعَه من أولي الإيمان، وأمر أمَّتَه بصيامه، فكانت سُنَّةً ظاهرة، وشعيرة ماضية إلى يوم الدِّين، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينةَ، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا؟»، قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نجَّى اللهُ بَنِي إسرائيل من عدُوِّهم، فصامه موسى، قال: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنكُم»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه.
وأشارت إلى أنه قد ورد في بعض الآثار أن الله سبحانه وتعالى عظَّم يوم عاشوراء بجملةٍ من الآيات، فقيل: كان فيه توبةُ سيدنا آدم، ونجاةُ سيدنا نوح، وخروجُ سيدنا يونس من الظلمات، وإنجاءُ سيدنا يوسف من الجُبِّ، وتوبةُ الله على قوم سيدنا يونس، على أنبياء الله جميعًا السلام، وفيه تُكسى الكعبة في كلِّ عام، فاجتمع له من البركات ما لم يجتمع لغيره من الأيام، كما في “مواهب الجليل” للإمام الحَطَّاب (2/ 403، ط. دار الفكر).
وشددت على أن صيام يوم عاشوراء فيه نفحةٌ ربانيةٌ، حيث يُكفِّر اللهُ به ذنوب سَنَةٍ قَبلَه، فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ» أخرجه الإمام مسلم.

