يسأل الكثير من الناس عن حكم بل الأصبع بالريق عند تقليب أوراق المصحف. وقد أجاب بعض أهل العلم بأن بلّ الأصبع بالريق يُكره لتقليب أوراق المصحف، وذلك صيانةً لكتاب الله، وخوفاً من إتلاف الأوراق أو تغير لونها. ويرى بعض الفقهاء، مثل المالكية والشافعية، أن ذلك محرم، بينما يجيزه آخرون مع الكراهة. والأولى للمسلم أن ينزّه المصحف عن ذلك، باستخدام طرف يده الجاف أو الاستعانة بوسائل أخرى.
وورد تفصيل أقوال العلماء:.
- الكراهة (خلاف الأولى): ذهب جمهور العلماء وعدد من المحققين المعاصرين إلى كراهة ذلك، وعزوا السبب إلى أن البصاق وإن كان طاهراً، إلا أنه قد يؤدي إلى استقذار أوراق المصحف وتلفها أو تغير لونها مع كثرة الاستخدام.
- التحريم: نص فقهاء المالكية والشافعية على التحريم، مستندين إلى وجوب تعظيم المصحف، إذ يُعتبر إيصال الريق إليه نوعاً من الاستخفاف وامتهان لكلام الله تعالى.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لأنّه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله. وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقاً؛ فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقاً ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة التي تنقسم إلى ثلاثة أقسام: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق وهو عبادة الله والرغبة إليه وتوابع ذلك.

