يسأل الكثيرون عن حكم النكاح إذا شهد عليه الشهود ولكن أوصيهم بالكتمان. وقد أجاب بعض أهل العلم بأن جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية والحنابلة): يرون أن النكاح صحيح إذا توافرت فيه الأركان والشروط الأخرى، مثل الإيجاب والقبول، والولي، وشاهدي عدل. أما الوصية بكتمان الشهود فهي مكروهة ولا تُبطل العقد، لمخالفتها سنة “إعلان النكاح”.

المالكية: يرون أن اشتراط كتمان الشهود والاتفاق معهم على السرية يُبطل العقد، ويُعرف عندهم بـ “نكاح السر”، وهو باطل يجب فسخه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “أعلنوا النكاح”.

كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله. وهذا يعكس عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقاً. ولولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقاً، ويمدح على ذلك.

وهذا من الحقوق المشتركة بين العباد. فإن الحقوق تنقسم إلى ثلاثة أقسام: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه وتوابع ذلك.