أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم التلفظ بالنية في الصلاة يعد من المسائل التي يكثر السؤال عنها، موضحة أن هذا الفعل مشروع ومندوب إليه، خاصة إذا كان يساعد المصلي على استحضار النية وجمع همته لأداء الصلاة بخشوع وحضور قلب. مع ضرورة مراعاة عدم حدوث أي تشويش على المصلين الآخرين. ويأتي بيان حكم التلفظ بالنية ضمن جهود الدار المستمرة لنشر الوعي الديني وتصحيح المفاهيم الشرعية بين المسلمين.

حكم التلفظ بالنية في الصلاة

وقالت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية إن حكم التلفظ بالنية في الصلاة هو أنه مشروع ومستحب إذا كان يعين المصلي على استحضار قصد العبادة. وأكدت أن النية محلها القلب، إلا أن التلفظ بها لا حرج فيه إذا كان وسيلة تساعد على حضور القلب والتركيز أثناء أداء الصلاة.

وأوضحت أنه ينبغي على من يتلفظ بالنية أن يكون ذلك بصوت منخفض يسمع به نفسه فقط، حتى لا يسبب إزعاجًا أو تشويشًا للمصلين الموجودين بجواره، التزامًا بآداب الصلاة والمحافظة على خشوع الجماعة.

النية أساس صحة العبادات

وأشارت دار الإفتاء إلى أن النية تُعد ركنًا أساسيًا في العبادات، إذ تميز بين العادة والعبادة وبين الفروض والنوافل. مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، وهو الحديث الذي يؤكد أن صحة العمل وثوابه مرتبطان بإخلاص النية لله تعالى.

وأضافت أن المقصود من التلفظ بالنية ليس أنه شرط لصحة الصلاة، وإنما هو أمر مندوب لمن يجد فيه عونًا على استحضار المقصود من العبادة. بينما من اكتفى باستحضار النية في قلبه فإن صلاته صحيحة ولا حرج عليه.

متى يكون التلفظ بالنية مستحبًا؟

وأوضحت دار الإفتاء أن استحباب التلفظ بالنية يكون في حال احتياج المصلي إليه حتى يجمع ذهنه ويتهيأ للصلاة، خاصة إذا كان يعاني من كثرة الانشغال أو الوساوس. أما إذا كان التلفظ يؤدي إلى رفع الصوت أو إزعاج الآخرين فإنه يخالف المقصود الشرعي من تحقيق السكينة والخشوع داخل المسجد.

وأكدت الدار على أهمية حرص المسلم على الإقبال على الصلاة بقلب حاضر، وأن يجعل نيته خالصة لله تعالى سواء تلفظ بها أو اكتفى بعقدها في قلبه، لأن العبرة بحقيقة القصد والإخلاص.

دار الإفتاء تدعو إلى نشر الوعي الديني

وشددت دار الإفتاء المصرية على أهمية الرجوع إلى المؤسسات الدينية الرسمية لمعرفة الأحكام الشرعية، تجنبًا للآراء غير المنضبطة. مؤكدة أن توضيح حكم التلفظ بالنية يأتي في إطار رسالتها لنشر الوعي والتنوير وتصحيح المفاهيم المتعلقة بأحكام العبادات بما يحقق الطمأنينة للمسلمين في أداء شعائرهم.