أوضحت دار الإفتاء المصرية أن للزوجة الحق في اشتراط أي شرط يحقق مصلحتها في عقد الزواج، بشرط ألا يتعارض مع مقتضى العقد، مثل شرط إكمال الدراسة أو العمل. ولا يوجد في هذا الشرط ما يتعارض مع الدين، إلا أن المأذون ممنوع من تدوين مثل هذه الشروط في وثيقة الزواج وفقًا للائحة المأذونين. ومع ذلك، يمكن كتابة هذا الشرط أو غيره مما يتفق عليه الزوجان في أي ورقة أخرى تتفق مع الشروط الشرعية.

انعقاد عقد الزواج المنجز

ذكرت الإفتاء أن عقد الزواج، متى تم بإيجاب وقبول مستوفيًا باقي شروطه الشرعية، يُعتبر عقدًا صحيحًا يستتبع حقوق وواجبات لكل من الزوجين. ويُعرَّف العقد المنجز بأنه الذي لم يُضَف إلى المستقبل أو يُعَلَّق على شرط، لكنه قد يقترن بشروط لا تخرجه عن كونه حاصلًا بمجرد توافر أركانه وشروطه الموضوعية.

أنواع الشروط المقترنة بعقد الزواج.

وأضافت أن الشروط المقترنة بعقد الزواج لتحقيق مصلحة لأحد الزوجين تنقسم إلى ثلاثة أقسام:.

  • الأول: الشرط الذي ينافي مقتضى العقد شرعًا، مثل اشتراط أحد الزوجين تأقيت الزواج أو تحديده بمدة معينة أو الطلاق في وقت محدد. فمثل هذه الشروط تُعتبر باطلة وتبطل العقد باتفاق الفقهاء.
  • الثاني: الشرط الفاسد في ذاته، مثل أن يتزوجها دون مهر أو دون نفقة عليها. هذه الشروط تُعتبر باطلة لأنها تتضمن إسقاط حقوق تجب بعد تمام العقد.
  • الثالث: الشرط الصحيح عند أكثر الفقهاء وهو ما يقتضيه العقد كاشتراط النفقة أو حسن المعاشرة، أو ما يكون مؤكدًا لآثار العقد ومقتضاه. كما يمكن أن تتضمن شروطًا يعود نفعها للزوجة مثل عدم إخراجها من دارها أو بلدها، أو عدم التزوج عليها.

حكم الوفاء بالشرط الصحيح المقترن لعقد الزواج.

وأشارت الإفتاء إلى اختلاف الفقهاء بشأن وجوب الوفاء بهذه الشروط إلى طائفتين:.

  • الأولى: ترى أنه رغم صحة هذه الشروط إلا أنه لا يجب الوفاء بها، وهذا قول الأئمة أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والليث والثوري.
  • الثانية: ترى أن الشرط الصحيح الذي ينفع الزوجة يجب الوفاء به؛ فإذا لم يفِ به الزوج كان للزوجة الحق في طلب الطلاق قضاءً. وقد روي هذا عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي وأحمد بن حنبل.