أبدى مارك هالسي، الحكم السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز، استياءه من الأداء التحكيمي خلال مواجهة المنتخب المصري أمام الأرجنتين، مؤكدًا أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) تعاملت مع الحالات الجدلية في المباراة بازدواجية واضحة.

ورأى هالسي أن المنتخب الأرجنتيني كان محظوظًا في طريقه إلى التأهل، مشيرًا إلى أن مصر تعرضت لقرارات مؤثرة، كان من بينها إلغاء هدف مصطفى زيكو، بالإضافة إلى عدم احتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح.

وقال هالسي، في تصريحات لصحيفة ذا صن، إن المباراة شهدت حالتين رئيسيتين أثارتا الجدل التحكيمي، مضيفًا: «بروتوكول مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم ينص على مراجعة جميع الأهداف، ولذلك كان من الطبيعي مراجعة هدف مصطفى زيكو».

وأضاف: «الهدف الذي سجله زيكو كان رائعًا، والسؤال هو: هل نريد بالفعل إلغاء أهداف بهذه الجودة؟ نعم، تقنية الفيديو كانت تملك الحق في مراجعة بداية الهجمة لأنها ضمن المرحلة نفسها، لكن هل كانت المخالفة واضحة وجلية إلى الحد الذي يستوجب التدخل؟ من وجهة نظري، الإجابة هي لا».

وأوضح أن غرفة الفيديو استدعت الحكم لمراجعة اللقطة على الشاشة قبل أن يُتخذ قرار إلغاء الهدف واحتساب ركلة حرة لصالح الأرجنتين.

وانتقل هالسي للحديث عن لقطة سقوط محمد صلاح داخل منطقة الجزاء قبل الهدف الثالث للأرجنتين، معتبرًا أنها كشفت التناقض في تطبيق بروتوكول تقنية الفيديو.

وقال: «في رأيي، دخل صلاح منطقة الجزاء وتعرض لعرقلة من المدافع، وبعدها مباشرة انطلقت الأرجنتين في هجمة مرتدة سجلت منها هدف الفوز بنتيجة 3-2».

وأضاف: «إذا كان هدف زيكو قد أُلغي بسبب مخالفة في بداية الهجمة، فمن المنطقي أن تتم مراجعة واقعة صلاح أيضًا لأن الحالتين متشابهتان إلى حد كبير».

وتساءل الحكم الإنجليزي السابق: «لماذا تدخلت تقنية الفيديو في واقعة ليساندرو مارتينيز بينما تجاهلت تمامًا واقعة صلاح؟ إذا كانت ستتدخل في الأولى فمن الواجب أن تراجع الثانية أيضًا والتي كان من الممكن أن تمنح مصر ركلة جزاء».

واختتم هالسي تصريحاته بالتأكيد على أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب الاتساق قائلًا: «شهدنا الكثير من التناقضات في استخدام تقنية الفيديو. من وجهة نظري كان يجب إما عدم التدخل في الحالتين معًا أو مراجعة الحالتين معًا. لكن التدخل في واقعة واحدة وتجاهل الأخرى هو ما يثير علامات الاستفهام».