بين الانضباط المالي وحفظ حقوق الممولين، يضع قانون الإجراءات الضريبية الموحد قواعد واضحة تنظم العلاقة بين المواطن ومصلحة الضرائب، بهدف الحد من المخالفات وضمان العدالة في استيداء مستحقات الدولة دون تعسف.
ضوابط تقديم الإقرارات الضريبية
فيما يتعلق بالتأخير في تقديم الإقرارات الضريبية، حدد القانون عقوبات مالية صارمة؛ حيث تبدأ الغرامة من ثلاثة آلاف جنيه وتصل إلى خمسين ألف جنيه، بالإضافة إلى أصل الضريبة والمبالغ المستحقة، لكل من يتأخر عن تقديم إقراره وأداء الضريبة في المواعيد المقررة بشرط ألا يتجاوز التأخير ستين يومًا.
أما في حال وجود خلاف حول حجم الضريبة المربوطة، يتيح القانون مسارًا إجرائيًا لفض النزاع عبر لجان داخلية تابعة للمصلحة. يجب على الممول تقديم صحيفة الطعن الأصلية وثلاث نسخ لمأمورية الضرائب، مع الالتزام بتحديد أوجه الخلاف والأسباب الجوهرية للطعن بدقة، حيث يرفض القانون الطعون الإجمالية أو غير المحددة.
نظام عمل اللجان الداخلية
تلتزم اللجان الداخلية بإخطار الممول بموعد الجلسة خلال ثلاثين يومًا من تقديم الطعن عبر البريد أو الوسائل الإلكترونية المعتمدة، ويجب على المأمورية توفير ملف الممول مشفوعًا بردها خلال خمسة عشر يومًا.
تدرس اللجنة الطعن وتصدر قرارها خلال ستين يومًا، مع إمكانية تمديد المهلة لمرة واحدة إذا كانت هناك أسباب جدية. في حال التوصل إلى اتفاق، تنتهي الأزمة وتصبح الضريبة نهائية؛ وإذا استمر الخلاف، تُحال القضية إلى لجنة الطعن المختصة خلال ثلاثين يومًا. ولضمان عدم تعطيل مصالح المواطنين، منح القانون الممول حق اللجوء المباشر لرئيس لجنة الطعن إذا تقاعست اللجنة الداخلية عن إحالة الملف في الموعد المحدد، مع تطبيق المساءلة التأديبية بحق المتسبب في التأخير.

