قطاع الاتصالات يسجل نموًا بنسبة 20.3% ويعزز الناتج المحلي بنحو 6%
7.4 مليار دولار صادرات مصر الرقمية و5.2 مليار دولار من خدمات التعهيد
270 خدمة حكومية متاحة على منصة مصر الرقمية بحلول نهاية 2026
15 علامة تجارية محلية تصنع الهواتف المحمولة مع استهداف إنتاج 15 مليون جهاز
تطوير 4070 مكتب بريد وزيادة عدد الفروع إلى أكثر من 4650 منفذًا
تواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى بناء “مصر الرقمية”، دعمًا لجهود الدولة نحو التحول إلى اقتصاد رقمي شامل ومستدام، حيث تركز هذه الرؤية على تحسين جودة خدمات الاتصالات، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، وتعزيز القدرات التكنولوجية، بالإضافة إلى توفير بيئة استثمارية جاذبة عبر الشراكة مع القطاع الخاص وتوطين صناعة الإلكترونيات
وقد أسفرت هذه الجهود عن تحقيق نتائج إيجابية في أداء القطاع، حيث أصبح أحد أعلى القطاعات نموًا في الدولة، محققًا معدل نمو سنوي يتراوح بين 14% و16% قبل أن يسجل قفزة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي بمعدل نمو بلغ 20.3%، مما أدى إلى ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، كما نمت صادرات مصر الرقمية لتصل إلى حوالي 7.4 مليار دولار، منها 5.2 مليار دولار عائدات صادرات خدمات التعهيد العابرة للحدود
التنافسية الدولية والمؤشرات العالمية
وعلى مستوى المؤشرات الدولية، حققت مصر تقدمًا ملحوظًا حيث تقدمت 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن مؤسسة Oxford Insights خلال ست سنوات، لتحتل المركز الأول أفريقيًا والثالث عربيًا والـ51 عالميًا، كما تصدرت الترتيب العالمي في محور “قدرة السياسات” بهذا المؤشر محققةً 100 نقطة كاملة لتقييم فعالية السياسات الحكومية في هذا المجال
وتمكنت مصر من الحفاظ على صدارة ترتيب متوسط سرعة الإنترنت الثابت في إفريقيا منذ عام 2022، وانضمت إلى مجموعة الدول الرائدة في الحكومة الرقمية ضمن الفئة (أ) الأعلى عالميًا، لتحتل المركز 22 عالميًا في مؤشر جاهزية الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، كما جاءت ضمن أفضل ثلاث دول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث حجم استثمارات رأس المال المخاطر وعدد صفقات الشركات الناشئة
آليات التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية
تعمل الوزارة على تسريع وتيرة التحول الرقمي عبر منصة مصر الرقمية بهدف الوصول بالخدمات المتاحة عليها إلى 270 خدمة بحلول نهاية العام الجاري، وذلك ضمن خطة لإضافة 50 خدمة جديدة مع استكمال إطلاق باقي الخدمات تباعاً. وقد تم إطلاق 19 تطبيقاً تفاعلياً عبر نظامي التشغيل iOS وAndroid تشمل قطاعات حيوية مثل “توكيلاتى” و”تأميناتى” و”مركباتى” و”الشهر العقارى” و”الإفتاء” مما ساهم في تجاوز قاعدة مستخدمي المنصة حاجز الـ11.5 مليون مستخدم مسجل
كما تم الانتهاء من ربط أكثر من 100 قاعدة بيانات حكومية ببعضها البعض تنفيذاً للمشروع القومي للبنية المعلوماتية للدولة بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية بهدف معالجة الازدواجية الرقمية وتوفير رؤية تخطيطية شاملة. وشملت المشاريع المشتركة تفعيل منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد في بورسعيد وإنشاء الرقم القومي الموحد للعقارات وتعميم منظومة التأمين الصحي الشامل بمنشآت المرحلة الأولى (بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء وأسوان والسويس) بالإضافة إلى تطبيق منظومة الامتحانات الرقمية في 27 جامعة حكومية وميكنة المستشفيات الجامعية
ميكنة منظومة التقاضي والانتقال للعاصمة الجديدة
امتدت جهود الرقمنة لتشمل تطبيق منظومة التقاضي عن بعد بميكنة دورة العمل بالمحاكم الاقتصادية والمدنية ونشر خدمات التوثيق بالمكاتب المميكنة ليصل إجماليها إلى 694 مكتباً على مستوى الجمهورية بالإضافة إلى مشروع إدارة أصول وأملاك الدولة وإطلاق منصة تأسيس الشركات عن بعد
وفي إطار تعزيز الرقمنة الإلزامية وتوفير الخدمات الحصرية تم إتاحة 73 خدمة رقمية حصرية على منصة مصر الرقمية وقنوات إلكترونية أخرى يقتصر الحصول عليها على الوسائل الرقمية وتشمل خدمات النيابة العامة ونيابة المرور والأحوال المدنية والتوثيق والمحاكم والسجل التجاري والتموين والإسكان. كما تم إنجاز مشروع انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة ارتكازاً على ستة محاور رئيسية تشمل البنية التحتية المعلوماتية والتطبيقات التشاركية ورقمنة الوثائق وتأسيس وحدات التحول الرقمي بالوزارات وبناء قدرات العاملين المنتقلين
تنمية صناعة التعهيد وتوطين الإلكترونيات
أسهمت استراتيجية تنمية صناعة التعهيد في زيادة عدد الشركات العالمية والمحلية العاملة في القطاع لتتجاوز الـ240 شركة تمتلك ما يزيد على 270 مركزاً لتقديم الخدمات العابرة للحدود في مختلف أنحاء الجمهورية. وفي سياق مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات” لتعميق التصنيع المحلي تضم السوق المصرية حالياً نحو 15 علامة تجارية تصنع الهواتف المحمولة وملحقاتها حيث بلغ إنتاجها عشرة ملايين جهاز محمول مع استهداف تخطي خمسة عشر مليون جهاز بنهاية عام 2026 وتعميق القيمة المضافة المحلية لتتجاوز الأربعين بالمئة خلال السنوات المقبلة
وتضم مصر كذلك أربع علامات تجارية تصنع كابلات الألياف الضوئية بطاقة إنتاجية تصل إلى أربعة ملايين كيلومتر سنويًا وزاد عدد الشركات المتخصصة في تصميم الإلكترونيات والأنظمة المدمجة ليصل إلى ست وثمانين شركة تضم نحو عشرة آلاف مهندس متخصص لدعم هذه الصناعة وتم إنشاء التحالف المصري لأشباه الموصلات كوحدة أعمال إقليمية للتحالف العالمي (GSA) كما أضيفت خدمات تصميم الإلكترونيات والأنظمة المدمجة والتليفون المحمول للقطاعات المستفيدة من برنامج تنمية الصادرات لمدة سبع سنوات بموجب بروتوكول التعاون بين هيئة “إيتيدا” وصندوق تنمية الصادرات
صناعة مراكز البيانات الإقليمية والبنية التحتية المحلية
تسعى الدولة لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة مراكز البيانات من خلال تنفيذ مشروعات حكومية وخاصة والتوسع في إصدار التراخيص عبر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وتعمل الوزارة مع الجهات المعنية على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لتنظيم إنشاء مراكز البيانات وتوطينها لتعزيز السيادة الرقمية وقدرات تصدير الخدمات.
ولتقديم خدمات اتصالات كفؤة ضخت استثمارات تجاوزت ستة مليارات دولار منذ عام 2019 لتطوير الإنترنت الثابت والمحمول حيث ارتفع إجمالي محطات التغطية لشبكات المحمول لأكثر من سبعة وثلاثين ألف محطة وأطلقت خدمات الجيل الخامس بعد حصول الشركات على التراخيص بقيمة إجمالية بلغت ستمائة وخمسة وسبعين مليون دولار لمدة خمسة عشر عامًا.
كما شهد القطاع تخصيص نطاقات ترددية جديدة لشركات المحمول بإتاحة أربعمائة وعشرة ميجاهرتز بقيمة ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار تلاها تخصيص مائة وثلاثين ميجاهرتز ضمن حيز2600 ميجاهرتز بإيرادات بلغت قرابة مليارَي دولار لرفع جاهزية الشبكات.
الخدمات الرقمية الحديثة وتحديث الإنترنت الثابت
شهد التحديث التكنولوجي إطلاق خدمات الشرائح المدمجة (eSIM) وخدمات مكالمات المحمول عبر شبكة الإنترنت الهوائي (WiFi Calling) وترخيص تقديم خدمات “إنترنت الأشياء” للسيارات لسبع شركات عالمية لتوفير أنظمة الملاحة والطوارئ بشكل آمن وعلى صعيد الإنترنت الثابت نفذت الشركة المصرية للاتصالات خطة باستثمارات بلغت ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار لإحلال كابلات الألياف الضوئية بديلاً للنحاس ما رفع متوسط سرعة الإنترنت الثابت من ستة ونصف ميجابت/ ثانية يناير عام2019 إلى اثنين وتسعين نقطة ثلاثة وسبعين ميجابت/ ثانية لتتصدر مصر قارة أفريقيا.
كما تم ربط نحو واحد وعشرين ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية من إجمالي ثلاثة وثلاثين ألف مبنى مستهدف وتم توصيل الإنترنت فائق السرعة ل2563 مدرسة تعليم ثانوي.
وفي الإطار التنظيمي أطلقت استراتيجية الطيف الترددي والإطار التنظيمي لإنشاء أبراج الاتصالات ومنظومة حوكمة الهاتف المحمول لتشجيع التصنيع المحلي فضلاً عن حظر المكالمات الترويجية غير القانونية لحماية الخصوصية وإصدار إطار إنترنت الأشياء لتشغيل منظومات المدن الذكية.
آليات الجودة والبنية التحتية الدولية والبريد المصري
لضمان جودة الخدمات تم افتتاح مقر مركز مراقبة الطيف الترددي وإنشاء المركز القومي لمراقبة جودة خدمات الاتصالات للقياس الدوري وفق المعايير العالمية وتم تطبيق منظومة جزاءات جديدة تلزم الشركات المخالفة باستخدام ضعف قيمة الجزاء المالي المقرر عليها لتحسين التغطية والجودة بمناطق يحددها جهاز تنظيم الاتصالات بدلاً من السداد النقدي كما أطلقت مبادرات لتفعيل المحافظ الإلكترونية وخاصة لدفع المصروفات الدراسية ودعم كبار السن.
وعلى صعيد البنية الدولية ارتفع عدد الكابلات البحرية المارة عبر مصر إلى واحد وعشرين كابلاً تنقل تسعين بالمئة من حركة البيانات بين الشرق والغرب حيث تضم البنية التحتية حالياً عشرة محطات إنزال وأحد عشر مساراً دولياً عابراً أبرزها مسار “طريق المرشدين” الجديد الذي يربط مباشرة بين البحر الأحمر والمتوسط.
وفي قطاع البريد شملت خطة التطوير رفع كفاءة أكثر من أربعة آلاف وسبعين منفذاً بريدياً من إجمالي شبكة تضم أربعة آلاف وست مائة منفذ تشمل ثلاثة وثمانين كشكاً بريدياً ومائة وثلاثين سيارة متنقلة ومائة وثلاثة وثمانين مكتباً بقرى “حياة كريمة” مع نشر ثلاثة آلاف ومائة ماكينة صراف آلي تغطي سبعين بالمئة من المكاتب وتم افتتاح متحف البريد المصري المطور بتقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز وتطوير المكاتب التاريخية وتشغيل أول فرع لخدمة البريد من داخل السيارة (Drive Thru) بمدينة نصر بالإضافة إلى توسيع محفظة البريد لتشمل خدمات منصة مصر الرقمية والتوثيق بـ119 مكتباً والشمول المالي بجانب إطلاق خدمة الشحن الذكية “وصلها إكسبريس” المعتمدة على تقنيات الجغرافيا المكانية.

