أكد اللواء حسام الدين سلامة، وكيل المخابرات العامة الأسبق، أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث داخلي، بل شكلت نقطة تحول استراتيجية أعادت رسم موازين القوى في المنطقة وأسهمت في إفشال مخططات استهدفت الدولة المصرية والمنطقة العربية.

وأوضح سلامة، خلال مشاركته في ندوة "30 يونيو.. إرادة شعب ومسيرة وطن" التي نظمها الاتحاد العام للمصريين في الخارج، أن العالم شهد منذ مطلع الألفية تغيرات كبيرة في موازين القوى الدولية بالتزامن مع صعود الصين اقتصاديًا، وهو ما دفع بعض القوى الدولية إلى تبني ما يعرف باستراتيجية "الفوضى الخلاقة" لإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن مصر كانت في قلب هذه المخططات نظرًا لموقعها الجغرافي وثقلها السياسي ودورها المحوري في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم الإسلامي، مؤكدًا أن استقرار الدولة المصرية يمثل عامل التوازن الرئيسي في المنطقة.

وأضاف أن خروج ملايين المصريين في 30 يونيو كان تعبيرًا عن وعي شعبي خالص وإرادة وطنية مستقلة بعيدًا عن أي توجيه، مؤكدًا أن هذه التجربة أصبحت محل دراسة في العديد من المراكز البحثية والوثائق الدولية.

وخلال رده على أسئلة أبناء الجاليات المصرية عبر منصة "زووم"، أكد سلامة أن الدولة المصرية انتقلت خلال السنوات الأخيرة من مرحلة التعامل بردود الأفعال إلى مرحلة التخطيط الاستباقي من خلال إعداد دراسات موقف مستمرة ورصد السيناريوهات المحتملة بما يعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي والتعامل مع التحديات قبل وقوعها.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على مكتسبات ثورة 30 يونيو يتطلب استمرار الوعي الوطني وتعزيز دور المصريين في الخارج باعتبارهم شركاء في الدفاع عن صورة مصر ومصالحها على الساحة الدولية.