بعد موقفه البطولي، جهاز حماية المستهلك يقرر رد قيمة السيارة لصالح رامي السكري وتحميل الشركة جميع المصروفات.
أسدل جهاز حماية المستهلك، برئاسة المهندس إبراهيم السجيني، الستار على واحدة من أبرز القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا بين مالكي السيارات، والمعروفة إعلاميًا بـ”فضيحة سيتروين”. حيث أصدر الجهاز قراره النهائي بإلزام الشركة برد قيمة السيارة للمنتج رامي السكري، مع تحملها جميع المصروفات التي تكبدها منذ بداية الأزمة، بما في ذلك تكاليف الفحص ونقل الملكية.
تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الشركة ببيع سيارة سيتروين C4 جديدة (زيرو) إلى رامي السكري، الذي فوجئ – عند محاولة إعادة بيعها – بوجود ملاحظات على دهانات السيارة. وبفحصها داخل أحد المراكز المعتمدة التابعة للشركة، حصل على تقرير فني يفيد بوجود دهانات في أجزاء متعددة من السيارة. وهذا الأمر دفعه إلى إعادة قيمة السيارة للمشتري واستردادها، ثم التوجه إلى الشركة للمطالبة بحقوقه.
بحسب رواية السكري، أصدرت الشركة لاحقًا تقريرًا فنيًا آخر جاء بنتيجة مغايرة للتقرير الأول، مؤكدًا سلامة السيارة. وهو ما اعتبره تناقضًا واضحًا، بينما تمسكت الشركة بموقفها ورفضت استرداد السيارة.
بعد فحص الشكوى، أصدر جهاز حماية المستهلك قراره معتبرًا أن حالة دهان السيارة تثير شبهة وجود عيب في الصناعة، وقرر رد قيمة السيارة بالكامل إلى المستهلك مع إلزام الشركة بتحمل جميع المصروفات والتكاليف المرتبطة بالقضية.
من جانبه، أكد رامي السكري أنه سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة مستندًا إلى القرار النهائي الصادر من جهاز حماية المستهلك، بهدف ضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع وحماية حقوق المستهلكين وإلقاء الضوء على القضية على نطاق واسع.
وأضاف السكري أنه كان قد طالب الشركة منذ بداية الأزمة باسترداد السيارة والاعتراف بما حدث، إلا أنها – بحسب قوله – رفضت ذلك وأصرت على أن يكون أي حل وفقًا لشروطها فقط. وعندما رفض تلك الشروط كان ردها: “خلاص… روح خد حقك بالقانون.”.
واختتم السكري تصريحاته بالتأكيد على أن اللجوء إلى القانون كان خياره الوحيد وأن قرار جهاز حماية المستهلك جاء ليؤكد أهمية تمسك المواطنين بحقوقهم وعدم التنازل عنها عند وجود نزاع مع أي شركة.

