ميسي ورونالدو وصلاح ومبابي وهالاند ويامال.. هل أصبحت السوشيال ميديا اللاعب رقم 12 في كأس العالم؟
على مر العقود، كانت الأهداف هي التي تصنع الأساطير، ولكن مع التحول الرقمي والسوشيال ميديا، نشهد اليوم مباراة أخرى لا تقل شراسة تدور خارج المستطيل الأخضر، على شاشات الهواتف الذكية، حيث تتنافس نجوم الكرة على ملايين الإعجابات والمتابعين.
بينما يتصارع اللاعبون على كأس العالم، تدور في الوقت نفسه منافسة عالمية على لقب “ملك السوشيال ميديا”، وهي منافسة تؤثر بشكل متزايد على القيمة التسويقية للاعبين واهتمام الرعاة وحجم التفاعل الجماهيري مع البطولة.
من الأكثر جماهيرية؟
عند النظر إلى إجمالي الحضور الرقمي عبر المنصات المختلفة، يتضح أن كريستيانو رونالدو هو المتفوق بلا منازع.
كريستيانو رونالدو.
يمتلك أكثر من مليار متابع عبر مختلف المنصات، وهو أول شخصية في العالم تحقق هذا الرقم.
ليونيل ميسي.
يتجاوز عدد متابعيه 700 مليون عبر مختلف المنصات، مع أكثر من 500 مليون متابع على إنستجرام وحده.
كيليان مبابي.
لديه ما يزيد عن 170 مليون متابع تقريبًا عبر المنصات المختلفة.
محمد صلاح.
يقترب من 100 مليون متابع عبر مختلف المنصات ويعد الأكثر جماهيرية في الشرق الأوسط وإفريقيا.
إرلينغ هالاند.
يواصل نموه السريع وحقق طفرة هائلة خلال المونديال بفضل المحتوى الترفيهي والانتشار الفيروسي.
لامين يامال.
رغم كونه أصغر نجوم القائمة، إلا أنه الأسرع نموًا، حيث قفزت أرقامه بصورة مذهلة خلال العامين الماضيين بفضل تألقه مع برشلونة وإسبانيا.
رونالدو وميسي.. معركة لا تنتهي.
على الرغم من بلوغهما المراحل الأخيرة من مسيرتهما الرياضية، لا يزال كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي يسيطران على المشهد الرقمي العالمي. يتفوق رونالدو بفارق كبير في عدد المتابعين بينما يحتفظ ميسي بأحد أكثر المنشورات إعجابًا في تاريخ إنستجرام، وهي صورة تتويجه بكأس العالم 2022 التي أصبحت أيقونة في تاريخ المنصة.
يمثل مبابي وهالاند الجيل الجديد بينما يواصل محمد صلاح احتفاظه بمكانته الاستثنائية عربيًا وإفريقيًا، بينما يقتحم يامال الساحة بسرعة مذهلة.
هل تؤثر الجماهيرية على نجاح كأس العالم؟
الإجابة هي نعم، ولكن بشكل غير مباشر. كل لاعب يمتلك مئات الملايين من المتابعين يتحول إلى منصة إعلامية متنقلة. عندما ينشر رونالدو أو ميسي أو مبابي صورة واحدة من التدريبات تصل في دقائق إلى عشرات الملايين حول العالم مما يمنح البطولة دعاية مجانية هائلة.
لذلك تحرص “فيفا” والرعاة على إبراز النجوم أصحاب الجماهيرية الكبرى لأن وجودهم يزيد من نسب المشاهدة والتفاعل على المنصات ومبيعات القمصان وحجم المحتوى المتداول وقيمة الرعاية والإعلانات.
وقد أظهرت بطولة 2026 كيف يمكن أن يتحول المحتوى الرقمي إلى جزء من الحدث نفسه حيث تصدر هالاند المشهد في السوشيال ميديا بفضل مقاطع الفيديو الساخرة والشخصية مما حقق قفزات كبيرة في معدلات البحث والمتابعة.
وهل تؤثر الجماهيرية على المراهنات؟
قد تؤثر الجماهيرية على سلوك المراهنين لكنها لا تجعل النتائج أكثر قابلية للتنبؤ. يميل كثير من المراهنين الهواة إلى المراهنة على الفرق التي تضم النجوم الأكثر شهرة حتى عندما لا تكون الاحتمالات الفنية لصالحهم وقد يؤدي ذلك إلى زيادة حجم الرهانات على منتخب معين بسبب شعبية لاعب مثل رونالدو أو ميسي وليس بسبب التحليل الفني.
أما شركات المراهنات المحترفة فهي تعتمد أساسًا على النماذج الإحصائية والإصابات وأداء الفرق ولا تحدد الاحتمالات بناءً على عدد المتابعين وحده رغم أنها تراقب تأثير الجماهيرية على حجم الأموال المتدفقة لكل طرف.
القوة الحقيقية.
الجماهيرية الرقمية لم تعد تعكس فقط عدد الأهداف أو البطولات بل أصبحت مزيجًا من الإنجازات الرياضية والكاريزما والشخصية وصناعة المحتوى والظهور الإعلامي والتأثير التجاري. لذا نرى هالاند ويامال يحققان معدلات نمو مذهلة رغم أن أرقامهما لا تزال أقل بكثير من رونالدو وميسي.

