بين دموع كريستيانو رونالدو ولمسات ليونيل ميسي التي لا تزال تقاوم الزمن، وحلم محمد صلاح الذي حمله طويلًا من شوارع نجريج إلى أكبر ملاعب العالم، يبدو مونديال 2026 أكثر من مجرد بطولة لتحديد بطل جديد.
إنه مونديال الوداع لجيل كامل صنع ملامح كرة القدم خلال العقدين الأخيرين؛ جيلٌ ملأ الملاعب بالأهداف والبطولات واللحظات الخالدة، لكنه يقف الآن على الحافة الأخيرة من رحلته العالمية.
ورغم أن عددًا محدودًا فقط أعلن بصورة صريحة أن مونديال 2026 هو الأخير، فإن عامل السن وتاريخ الإصابات وطبيعة المسيرة الدولية تجعل هذه البطولة مرشحة لأن تكون الظهور الأخير لعدد كبير من أبرز نجوم العالم.
رونالدو.. الوداع أصبح رسميًا.
يتصدر البرتغالي كريستيانو رونالدو قائمة النجوم الذين أسدلوا الستار فعليًا على رحلتهم في كأس العالم. دخل رونالدو البطولة بعمر 41 عامًا، في مشاركته السادسة تاريخيًا، قبل أن تنتهي مغامرته بخروج البرتغال أمام إسبانيا من دور الـ16. وبعد المباراة أكد النجم البرتغالي أن مونديال 2026 كان مشاركته الأخيرة في كأس العالم، مع إرجاء قراره النهائي بشأن الاعتزال الدولي الكامل.
وهكذا غادر رونالدو المسرح العالمي دون أن يحقق اللقب الوحيد الغائب عن خزائنه، لكنه ترك خلفه مسيرة امتدت عبر ست بطولات، جعلته واحدًا من أكثر اللاعبين حضورًا وتأثيرًا في تاريخ المسابقة.
ميسي.. كل لمسة قد تكون الأخيرة.
في الجهة الأخرى، لا يزال ليونيل ميسي يكتب فصولًا جديدة مع الأرجنتين، رغم بلوغه 39 عامًا. لم يعلن ميسي بصورة قاطعة أن البطولة ستكون الأخيرة، لكن كل المؤشرات تجعل ظهوره في مونديال 2030، حين سيكون في الثالثة والأربعين، احتمالًا بالغ الصعوبة.
وواصل قائد الأرجنتين تحطيم الأرقام في مشاركته العالمية السادسة بعدما أصبح صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات والأهداف المونديالية وفق حصيلة البطولة الحالية. ولهذا تحولت كل مباراة لميسي إلى مناسبة استثنائية؛ فالجماهير لا تعرف هل ستشاهده مجددًا في كأس العالم أم أنها تعيش بالفعل الفصل الأخير من أعظم قصص البطولة.
محمد صلاح.. نهاية حلم أم بداية فصل جديد؟
لا يمكن إعداد قائمة للرقصة الأخيرة دون وضع اسم محمد صلاح في مقدمتها. خاض قائد المنتخب المصري مونديال 2026 وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، وقاد مصر إلى أفضل إنجاز مونديالي في تاريخها بعد تحقيق أول انتصار والتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
وبحلول مونديال 2030 سيكون صلاح قد بلغ 38 عامًا، ما يجعل مشاركة جديدة ممكنة من الناحية النظرية لكنها صعبة عمليًا، خصوصًا مع ضغط المواسم الأوروبية وطول المسيرة الدولية. لذلك يُرجح أن تكون بطولة 2026 هي الظهور المونديالي الأخير للنجم المصري أو على الأقل آخر ظهور له وهو يحمل العبء الهجومي والقيادي الكامل للفراعنة.
ومهما كان قراره المقبل، فقد أعادت بطولة 2026 صياغة إرث صلاح مع منتخب مصر؛ فلم يعد حضوره المونديالي مرتبطًا فقط بإصابة 2018 أو الإخفاقات الإفريقية بل أصبح قائد الجيل الذي منح مصر أول انتصار لها وقادها إلى الدور الثاني للمرة الأولى.
لوكاكو.. الهداف التاريخي يقترب من نهاية الطريق.
يأتي البلجيكي روميلو لوكاكو ضمن الأسماء التي يُرجح بقوة أن تكون قد خاضت كأس العالم للمرة الأخيرة. بلغ لوكاكو 33 عامًا خلال البطولة وسيكون في السابعة والثلاثين عند إقامة مونديال 2030. ومع تراجع مشاركاته على مستوى الأندية وكثرة الإصابات خلال الموسم السابق للبطولة تبدو عودته إلى المونديال المقبل احتمالًا غير مضمون.
ورغم عدم جاهزيته الكاملة أثبت لوكاكو قيمته مع بلجيكا بعدما صنع الفارق فور دخوله أمام مصر ثم سجل في فوز بلاده على الولايات المتحدة في دور الـ16. ويغادر لوكاكو البطولة باعتباره الهداف التاريخي لمنتخب بلجيكا بعدما وصل قبل انطلاق المونديال إلى هدفه الدولي التسعين لكن خروجه أمام إسبانيا من ربع النهائي قد يكون نهاية قصته مع كأس العالم.
دي بروين.. إسدال الستار على الجيل الذهبي البلجيكي.
إلى جانب لوكاكو تبدو البطولة مرشحة بقوة لأن تكون الأخيرة لصانع الألعاب كيفن دي بروين. خاض دي بروين المونديال في سن الخامسة والثلاثين وسيبلغ التاسعة والثلاثين في عام 2030 ما يجعل استمراره حتى النسخة المقبلة أمرًا شديد الصعوبة.
ويمثل دي بروين مع لوكاكو وكورتوا ما تبقى من الجيل الذهبي الذي قاد بلجيكا إلى المركز الثالث في مونديال 2018. وقد تكون خسارة المنتخب أمام إسبانيا في ربع النهائي هي الصفحة المونديالية الأخيرة لذلك الجيل الذي امتلك مواهب هائلة لكنه لم ينجح في الوصول إلى المباراة النهائية أو التتويج باللقب.
وكان الاتحاد الدولي قد وضع دي بروين ضمن النجوم المرشحين لخوض كأس العالم للمرة الأخيرة في 2026.
مودريتش.. نهاية ساحر كرواتيا.
بالنسبة إلى الكرواتي لوكا مودريتش لا يبدو الأمر مجرد احتمال بل وداع شبه مؤكد. قاد مودريتش منتخب كرواتيا في البطولة وهو في الأربعين من عمره بعد رحلة استثنائية بلغت ذروتها بقيادة بلاده إلى نهائي كأس العالم 2018 ثم المركز الثالث في نسخة 2022.
وشارك النجم الكرواتي في مونديال 2026 بينما كانت التقارير الرسمية تصفه بالفعل بأنه كأس العالم الأخيرة له قبل أن تتوقف رحلة كرواتيا أمام البرتغال في دور الـ32. قد لا يكون مودريتش قد رفع كأس العالم لكنه غادرها باعتباره اللاعب الذي حوّل دولة صغيرة إلى قوة ثابتة في الأدوار النهائية.
Neymar.. الوداع الذي تأخر كثيرًا.
<.
دخل نيمار مونديال 2026 وهو في الرابعة والثلاثين بعد سنوات طويلة من الإصابات والغياب والشكوك حول قدرته على العودة إلى المنتخب البرازيلي. وبحلول مونديال 2030 سيكون قد بلغ الثامنة والثلاثين ولذلك تبدو مشاركته الحالية أقرب إلى الفرصة الأخيرة وقد عاد نيمار إلى قائمة البرازيل بعد غياب طويل لكن رحلة المنتخب انتهت أمام النرويج في دور الـ16 لتبقى مسيرته المونديالية بلا لقب رغم أرقامه الكبيرة ومكانته كأحد أبرز هدافي البرازيل عبر التاريخ. وقد وضعه الاتحاد الدولي صراحة ضمن أبرز اللاعبين الذين قد يخوضون رقصة المونديال الأخيرة في 2026.
<.
سون هيونغ مين.. قائد كوريا ونهاية جيل.
<پ<pخاض الكوري الجنوبي سون هيونغ مين البطولة وهو الرابعة والثلاثين وسيكون في الثامنة والثلاثين عند إقامة النسخة المقبلة. يُعد سون أحد أعظم اللاعبين الآسيويين في التاريخ كما ارتبط اسمه بأبرز لحظات كوريا الجنوبية خلال العقد الأخير وعلى رأسها التأهل الدرامي إلى دور الـ16 في مونديال قطر. ورغم عدم إعلانه الاعتزال الدولي بصورة نهائية فإن العمر والمسيرة الطويلة في الملاعب الأوروبية يجعلان مونديال 2026 مرشحًا بقوة ليكون ظهوره الأخير في البطولة.</پ.
Sadio Mane.. آخر رقصات أسد التيرانجا</پ<pيظهر السنغالي ساديو ماني أيضًا ضمن قائمة المرشحين للوداع. بلغ ماني 34 عامًا عام 2026 وسيكون الثامنة والثلاثين خلال المونديال المقبل وقد مثّل طوال سنوات أهم رموز الجيل الذهبي للسنغال وقاد بلاده إلى أول لقب في كأس الأمم الإفريقية. وبعد خروج السنغال من مونديال 2026 قد يكون ماني قد لعب آخر مبارياته بكأس العالم حتى لو استمر لفترة إضافية مع المنتخب بالبطولات الإفريقية.</پ.
The Riyad Mahrez.. المونديال الأخير لمحارب الصحراء</پ<pيبلغ الجزائري رياض محرز35 عامًا وسيكون بالتاسعة والثلاثين خلال كأس العالم2030 مما يجعل موندياله مرشحاً ليكون مشاركته العالمية الأخيرة . ويملك محرز مكانة خاصة بتاريخ الكرة الجزائرية بعدما قاد منتخب بلاده للتتويج بكأس الأمم الإفريقية2019 كما ظل لسنوات الرمز الأبرز لجيل كامل لمحاربي الصحراء . ومع عودة الجزائر لكأس العالم بعد غياب طويل حملت البطولة قيمة استثنائية لمحرز لأنها منحته على الأرجح الفرصة الأخيرة للظهور على المسرح العالمي . </پ.
Eden Dzeko…المهاجم الذي تحدى الزمن </پ<pيُعد البوسني إدين دجيكو واحداً من أوضح أسماء قائمة الوداع . شارك دجيكو بالبطولة وهو يقترب من الأربعين وقاد هجوم البوسنة والهرسك بعودتها لكأس العالم . وبالنظر لعمره فإن ظهوره بموندial2030 يبدو مستبعداً بصورة شبه كاملة . ويغادر دجيكو البطولة بوصفه أحد أعظم لاعبي البوسنة على الإطلاق وهدافاً حمل منتخب بلاده عبر أكثر من جيل وأكدت قائمة المنتخب الرسمية أنه كان قائد الخط الهجومي بموندial26 . </پ.
The Ochoa…ست بطولات ووداع الحارس المكسيكي </پ<pكان الحارس جييرمو أوتشوا أحد أكبر رموز الاستمرارية بالموندial . شارك أوتشوا وهو بالعمر الأربعيني ليصبح أول لاعب مكسيكي يظهر بست نسخ بكأس العالم ومن المستبعد عملياً أن يستمر حتى عام2030 حين سيكون بالرابعة والأربعين . ارتبط اسم أوتشوا بكأس العالم أكثر ارتباطه بمسيرته مع الأندية ففي كل نسخة تقريباً كان يتحول لبطل مكسيكي بتصديات استثنائية أمام كبار المنتخبات ولهذا فإن وداعه يمثل نهاية واحدة من أشهر قصص حراس المرمى بتاريخ البطولة </پ.
The Manuel Neuer…عودة أخيرة لحارس ألمانيا التاريخي </پ<pعاد الألماني مانويل نوير من الاعتزال الدولي للمشاركة بموندial26 مما يجعل البطولة أقرب لمهمة أخيرة واستثنائية منه لبداية مرحلة جديدة . خاض نوير المسابقة وهو بالسن الأربعيني بعد أن سبق له التتويج بكأس العام عام2014 وتغيير كثير المفاهيم المرتبطة بدور حارس مرمى الحديث . وعودته خصيصاً لهذه البطولة ثم خروج ألمانيا بدور32 تجعل نهاية مشواره بالموندial شبه مؤكدة </پ.
The Casemiro…نهاية محتملة لعمود وسط البرازيل </پ<pشارك البرازيلي كاسيميرو بموندial26 وهو الرابعة والثلاثين وسيبلغ الثامنة والثلاثين بعام2030 وبالنظر لطبيعة مركزه القائم على القوة البدنية والالتزامات إضافة لظهور جيل جديد للاعبي الوسط بالبرازيل تبدو هذه البطولة مرشحة بقوة لأن تكون الأخيرة له كما ينطبق الاحتمالات نفسه على عددٍ زملائه المخضرمين وفي مقدمتهم أليسون بيكر وماركينيوس ودانيلو وإن كانت فرص استمرار بعضهم حتى2030 أكبر نسبياً مقارنةً بكاسيميرو ونيمار </پ.
The Granit Xhaka وRicardo Rodriguez…آخر جيل سويسري مخضرم </ب .

