أعلنت جمعية الأورمان عن إطلاق مشروعها التنموي الجديد “بئر الأورمان”، الذي يهدف إلى حفر وتجهيز آبار لتجميع مياه الأمطار في المناطق الصحراوية والمحافظات الحدودية. يسعى هذا المشروع إلى توفير مصدر آمن ومستدام للمياه للأسر الأولى بالرعاية، بالتنسيق الكامل مع الجهات التنفيذية والمحافظين، ووفق دراسات ميدانية وهندسية تضمن اختيار المواقع الأكثر احتياجاً.

ووفقاً لبيان الجمعية اليوم، يأتي المشروع دعماً لأهالي المناطق الصحراوية والحدودية الذين يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على مياه شرب نظيفة وصالحة للاستخدام الآدمي، مما يضطرهم إلى قطع مسافات طويلة وشاقة يومياً لتأمين احتياجاتهم الأساسية من المياه.

وأكد محمود فؤاد، نائب الرئيس التنفيذي لجمعية الأورمان، أن مشروع “بئر الأورمان” لا يقتصر على أعمال الحفر التقليدية فقط، بل يشمل أيضاً تجهيز الآبار بمضخات حديثة ووحدات لتنقية المياه، مما يضمن جودتها وصلاحيتها للاستخدام المنزلي. ويُسهم ذلك بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار المجتمعي للأسر المقيمة في تلك المناطق ويدعم جهود التنمية المحلية.

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي أن الجمعية وفرت وسائل مرنة ومتنوعة للمشاركة تتناسب مع القدرات المادية للراغبين في دعم المشروع؛ إذ يمكن المساهمة من خلال قسط شهري بقيمة 1100 جنيه أو شراء سهم بقيمة 150 جنيهاً. وأكد أن هذه المساهمات ستُوجه مباشرة إلى حفر آبار تجميع مياه الأمطار للحالات الأكثر احتياجاً، بما يضمن تعظيم الأثر التنموي للتبرعات.

وأضاف: “توفير المياه النظيفة يمثل أساس أي عملية تنموية، ويسهم بشكل مباشر في تحسين مستويات الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض الناتجة عن تلوث المياه. كما يساعد على تخفيف المعاناة اليومية التي تتحملها النساء والأطفال في القرى المستهدفة.”.

وأشار فؤاد إلى أن جمعية الأورمان تتبنى استراتيجية تنموية تهدف إلى الانتقال من تقديم المساعدات الموسمية المؤقتة إلى تنفيذ مشروعات إنتاجية وتنموية في المجالات الزراعية والصناعية. كما تشجع الجمعية الحرف اليدوية لمساعدة الأسر في مختلف مراكز المحافظات على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير مصدر دخل مستدام والعيش الكريم بعيداً عن العوز.

وفي ختام البيان، دعت جمعية الأورمان المؤسسات الاقتصادية وشركاء التنمية من القطاع الخاص والمواطنين الراغبين في دعم العمل الخيري إلى المساهمة في مشروع “بئر الأورمان”، مؤكدة أن هذه المشروعات تمثل “صدقة جارية” ممتدة الأثر تُحدث فارقاً حقيقياً في حياة آلاف الأسر وتسهم في توفير أحد أهم مقومات الحياة في المناطق الأكثر جفافاً وعزلة.