تلقى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ضربة جديدة بعدما تحولت مدرجات نادي ليون الفرنسي إلى منصة لانتقاده، في ظل تصاعد الجدل حول سياساته داخل الاتحاد ومستقبله في منصبه قبل الانتخابات المقبلة.
ورفعت جماهير ليون لافتة حادة ضد إنفانتينو خلال مواجهة فريقها أمام سبارتا براغ التشيكي في الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا، مما يعكس انتقال حالة الغضب من أروقة الاتحادات والمؤسسات الرياضية إلى المدرجات الأوروبية.
جماهير ليون تهاجم إنفانتينو
وشهد ملعب “غروباما” ظهور لافتة رفعتها مجموعة “باد غونز” المنتمية إلى جماهير ليون، خلال المباراة التي جمعت الفريق الفرنسي بسبارتا براغ، وتضمنت عبارات قاسية ضد إنفانتينو و”فيفا”.
وجاءت الرسالة الجماهيرية في ليلة احتفل فيها أنصار ليون بتأهل فريقهم إلى الدور التالي من البطولة الأوروبية، بعدما حقق الفريق الفرنسي الفوز بثلاثة أهداف دون رد، ليحسم بطاقة التأهل بنتيجة 4-2 في مجموع المباراتين.
ورغم الأجواء الاحتفالية التي سيطرت على المدرجات، لفتت اللافتة الأنظار بسبب مضمونها الموجه مباشرة إلى رئيس الاتحاد الدولي، في ظل الأزمة المتصاعدة حول عدد من قراراته وخططه.
أزمة جديدة بسبب استثمارات كأس العالم
وتزامن هجوم جماهير ليون مع واحدة من أكثر الفترات صعوبة في مسيرة إنفانتينو داخل “فيفا”، بعدما أثارت خطته المتعلقة بإدخال استثمارات خاصة في عوائد بطولات الاتحاد الدولي، وعلى رأسها كأس العالم، اعتراضات واسعة داخل مجتمع كرة القدم.
وأدت حالة الرفض المتزايدة إلى التراجع عن المشروع وإلغائه، إلا أن تداعياته لم تنته عند هذا الحد، إذ فتحت الأزمة الباب أمام خلافات أكبر بين إنفانتينو وعدد من الاتحادات القارية.
كما تصاعدت المطالب بإعادة النظر في طريقة إدارة بعض الملفات داخل الاتحاد الدولي، مع ظهور دعوات لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بإدارة “فيفا”.
مستقبل إنفانتينو على المحك
وكان إنفانتينو يبدو في وقت سابق قريباً من الحصول على ولاية رابعة في رئاسة الاتحاد الدولي، خصوصاً مع عدم وجود منافس قوي أمامه في الانتخابات المقررة خلال مارس المقبل.
لكن المشهد الانتخابي بدأ يتغير خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سحب دعمه لترشح إنفانتينو، بالإضافة إلى تحركات من عدد من الاتحادات الأوروبية المطالبة بتغيير قيادة “فيفا”.
وتبدو مهمة منافسي رئيس الاتحاد الدولي صعبة بسبب طبيعة نظام التصويت الذي يتطلب الحصول على 106 أصوات من إجمالي 211 اتحاداً عضواً في “فيفا”.
أوروبا وحدها لا تكفي لإزاحة رئيس فيفا
ورغم امتلاك القارة الأوروبية 55 صوتاً في الجمعية العمومية لـ”فيفا”، فإن هذا العدد لا يكفي وحده لإسقاط إنفانتينو. مما يجعل بناء تحالفات مع اتحادات من آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية أمراً ضرورياً لأي مرشح يسعى لمنافسته.
وفي المقابل، لا يزال رئيس “فيفا” يحتفظ بدعم عدد من الاتحادات. وتشير تقديرات إعلامية إلى وجود انقسام واضح داخل المنظومة الكروية العالمية بشأن مستقبله.
وتشير تلك التقديرات إلى أن 73 اتحاداً ما زالت في صف إنفانتينو مقابل 124 اتحاداً في المعسكر المعارض. بينما لم تحسم 13 دولة موقفها حتى الآن مع إمكانية تغير هذه الأرقام قبل موعد الانتخابات.
دعم أمريكي لإنفانتينو
وامتدت الأزمة إلى الولايات المتحدة بعدما دعمت كرة القدم الأميركية رسالة مشتركة شاركت فيها اتحادات أوروبية وآسيوية واتحاد “كونكاكاف” تضمنت اتهامات لإدارة إنفانتينو بالتضليل.
وفي المقابل حصل رئيس “فيفا” على دعم سياسي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اعتبر أن إقصاء إنفانتينو من منصبه سيكون “خطأ فادحاً”.

