في خطوة تهدف إلى تحسين عملية إنتاج مياه الشرب، حققت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية نتائج ملحوظة خلال تجربة استخدام مادة بولي ألومنيوم كلوريد (PAC) بدلاً من الشبة التقليدية في محطة عزبة صبري.
تسعى “مياه القليوبية” من خلال هذه التجربة إلى تقليل تكلفة إنتاج المياه، حيث تم تحقيق وفراً بنسبة 60% في استخدام الكيماويات.
لم تقتصر التجربة على استبدال مادة كيميائية، بل استهدفت تحسين الكفاءة وتقليل استهلاك الموارد، في إطار جهود الشركة لتقليل نفقات التشغيل وتحسين الأداء دون التأثير على جودة المياه المنتجة.
تمت متابعة التجربة تحت إشراف المهندس محمد إبراهيم فودة، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية، بالتنسيق مع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وبمشاركة فريق من المختصين ومسؤولي شركة التيسير للكيماويات.
اختيرت محطة عزبة صبري لإجراء التجربة نظرًا لاعتمادها على نظام الترشيح المباشر، حيث تم رصد معدلات استهلاك الطاقة والكيماويات ومقارنتها بمؤشرات التشغيل باستخدام الشبة التقليدية.
أظهرت النتائج انخفاضاً في كمية الكيماويات المطلوبة لإنتاج المتر المكعب من المياه بنسبة تصل إلى 60%، مما يمثل فارقاً مهماً في تكلفة التشغيل، خاصة مع الحاجة المستمرة لإدارة الموارد بكفاءة.
كما سجلت المحطة انخفاضاً في استهلاك الطاقة بنسبة 4%، بالتزامن مع تقليل كميات المياه المستخدمة في عمليات غسيل المرشحات، بالإضافة إلى تحسين كفاءة التنقية وزيادة إنتاجية المحطة.
تعاملت الشركة مع نتائج التجربة باعتبارها خطوة قابلة للتقييم والدراسة، وليس قراراً بالتعميم الفوري. يجري حالياً بحث مدى ملاءمة استخدام PAC في محطات أخرى وفق طبيعة كل محطة ونظام تشغيلها.
وأكد المهندس محمد إبراهيم فودة أن الهدف الرئيسي هو تحقيق التوازن بين جودة مياه الشرب وكفاءة التشغيل وترشيد النفقات. وأشار إلى أهمية اختبار الأفكار الجديدة وقياس نتائجها بشكل عملي قبل اتخاذ قرارات التوسع.
وثمن رئيس الشركة جهود فريق العمل الذي شارك في التجربة، برئاسة الدكتور سيد أبو الدهب وبقيادة المهندس أحمد عمارة مدير الفرع، وبمشاركة المهندسة سيدة تاج الدين والمهندسة رشا عواد عبد الله والدكتورة أماني راشد النجار والدكتور هاني عبد الحميد قمحاوي والدكتور محمود جلهوم.
تعكس هذه التجربة توجهًا متزايدًا داخل شركة مياه القليوبية للاستفادة من الحلول الفنية الحديثة التي تسهم في خفض تكلفة إنتاج المياه وتقليل استهلاك الطاقة والكيماويات وزيادة كفاءة المحطات مع الالتزام بالاشتراطات والمواصفات الخاصة بجودة مياه الشرب.

