تمكنت إدارة الفحص بالأشعة بمطار الإسكندرية الدولي من إحباط محاولة تهريب أجزاء من أجهزة تستخدم في تعدين العملات الرقمية المشفرة، أثناء إخفائها داخل طرود بريدية واردة من الخارج.
تعود الواقعة إلى اشتباه إدارة عمليات الفحص بالأشعة بالمطار في محتويات ثلاث بوالص فرعية ضمن بوليصة كلية تضم 91 طردًا بريديًا، حيث كانت المستندات المرفقة تشير إلى احتوائها على ملابس شخصية ونظارات شمسية وأحذية.
وكشفت صور الفحص بالأشعة عن وجود كثافات وأجسام غير متجانسة لا تتوافق مع طبيعة المشمولات المدرجة بالمستندات، مما استدعى تحرير مذكرة اشتباه وعرضها على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وعلى إثر ذلك، تم تشكيل لجنة جمركية من إدارات الحركة والتعريفة والفحص بالأشعة والأمن الجمركي ومكافحة التهريب لفحص الرسائل الواردة بالتنسيق بين قسم مكافحة التهريب وإدارة الأمن الجمركي.
وجاءت الواقعة بعد أن اشتبهت إدارة عمليات الفحص بالأشعة بالمطار، برئاسة أحمد عبدالفتاح، في محتويات عدد ثلاثة بوالص فرعية ضمن بوليصة كلية تضم 91 طردًا بريديًا.
أسفرت أعمال اللجنة عن ضبط عدد من البطاقات الإلكترونية المزودة بمشتات حرارية من الألومنيوم، كانت مخفاة داخل الطرود البريدية، وتم التحفظ على المضبوطات لاستكمال الإجراءات القانونية والفنية.
وتبين أن المضبوطات عبارة عن أجزاء من أجهزة تستخدم في تعدين العملات الرقمية، وأن استيرادها يستلزم الحصول على موافقة مسبقة من الجهاز بعد موافقة البنك المركزي المصري باعتباره الجهة المختصة بأنشطة تداول وتعدين العملات الرقمية داخل جمهورية مصر العربية.
قررت الجهات المختصة تحرير محضر ضبط جمركي والتحفظ على المضبوطات، وإحالة الواقعة إلى الجهات المعنية لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت مصلحة الجمارك أن هذه الضبطية تعكس كفاءة منظومة الفحص بالأشعة والتنسيق بين الإدارات الجمركية المختلفة، ودورها في حماية المجتمع والاقتصاد الوطني بما يتوافق مع شعار منظمة الجمارك العالمية لعام 2026 “الجمارك تحمي المجتمع من خلال اليقظة والالتزام”.

