في 13 أكتوبر 2014، شهد طريق العين السخنة بمحافظة السويس واحدة من أبشع الجرائم التي أثارت حالة من الغضب، بعدما عثر أحد المواطنين على جثتين ملقاتين بجانب الطريق، مما استدعى الأجهزة الأمنية لبدء رحلة كشف ملابسات الواقعة.
في حلقة جديدة من سلسلة “جرائم عش الزوجية” التي يتناولها “مصراوي” استنادًا إلى التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نستعرض تفاصيل مقتل سيدة وابنتها على طريق العين السخنة في عام 2014.
تلقت شرطة عتاقة بلاغًا يفيد بالعثور على جثتين في منطقة نائية. وعلى الفور، انتقلت قوة من رجال المباحث إلى موقع الحادث، حيث تبين وجود جثة لسيدة في منتصف الأربعينيات تدعى “س. م” مصابة بتهشم شديد في الرأس، وبجوارها جثة ابنتها “إ. ع” التي كانت في العقد الثاني من عمرها وقد أصيبت أيضًا بجرح غائر في الرأس.
خيوط الجريمة تقود إلى الزوج
منذ اللحظات الأولى للمعاينة، كشفت تفاصيل الحادث عن وجود شبهة جنائية خاصة بعد اختفاء المشغولات الذهبية الخاصة بالمجني عليهما. وهو ما دفع فريق البحث إلى فحص علاقاتهما والتحري عن المحيطين بهما.
وبتكثيف التحريات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن مرتكب الجريمة هو شخص قريب من الضحيتين، وهو “ح. و”، سائق وزوج المجني عليها الأولى، لتبدأ تفاصيل الواقعة في الظهور.
استدرجهما إلى مكان ناءٍ ونفذ جريمته
أظهرت التحقيقات أن المتهم خطط لجريمته مسبقًا وأعد أداة استخدمها في تنفيذها وهي قطعة رخام. ثم استدرج زوجته وابنتها إلى مكان بعيد على طريق العين السخنة قبل أن يعتدي عليهما بالضرب حتى فارقتا الحياة.
وكشفت التحقيقات أن الدافع وراء الجريمة كان السرقة، حيث استهدف المتهم الحصول على المشغولات الذهبية التي كانت بحوزتهما. لتتحول الواقعة إلى جريمة قتل عمد اقترنت بالترصد بقصد الاستيلاء على ممتلكاتهما.
المحاكمة ونهاية القضية
أُحيل المتهم إلى المحاكمة الجنائية حيث استمعت المحكمة إلى أقوال أسرة المجني عليهما وتحريات رجال المباحث وتقارير الطب الشرعي التي أكدت أن الوفاة جاءت نتيجة إصابات بالغة في الرأس باستخدام أداة صلبة.
وخلال جلسات المحاكمة، واجه المتهم أدلة الاتهام التي أكدت ارتكابه للجريمة مع سبق الإصرار. وبعد تداول القضية، أصدرت محكمة جنايات السويس في 26 أكتوبر 2017 قرارًا بإحالة أوراقه إلى مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي بشأن إعدامه تمهيدًا لإصدار الحكم النهائي.

