يتزامن يونيو من هذا العام مع مرور 12 عامًا على إدراج «جدة التاريخية» في قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو، مما يعكس الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الثقافة لإعادة إحياء المنطقة، في إطار التزام المملكة العربية السعودية بحماية وصون تراثها الثقافي وهويتها الوطنية.

يجسد هذا الإدراج القيمة التاريخية لجدة ومكانتها الاستثنائية كنموذج حي للمدن ذات النسيج العمراني الفريد، والأسواق التقليدية العريقة، وطرازها المعماري المتميز الذي يتضمن البيوت ذات الرواشين الخشبية. كما ترتبط جدة ارتباطًا وثيقًا برحلة الحج والتبادل التجاري والإنساني، وهي مقومات ثقافية وهيكلية تؤكد على كونها ملتقى حضاريًا متعدد الثقافات، يحفظ الذاكرة المجتمعية ويوثق قصص سكانها وزوارها عبر أزقتها وبيوتها ومساجدها وأسواقها الأثرية.

وقد تم إدراج جدة التاريخية ضمن قائمة اليونسكو لاستيفائها ثلاثة معايير من معايير القيمة العالمية الاستثنائية، حيث تعبر عن تبادل القيم الإنسانية ومواد البناء والأساليب المعمارية عبر منطقة البحر الأحمر. بالإضافة إلى دورها التاريخي كمركز للتجارة والحج، مما يعزز ارتباطها تاريخيًا بالحج على المستويين المعماري والحضري.

تمثل الذكرى السنوية الثانية عشرة لإدراج جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي لليونسكو ترسيخًا لمكانتها عالميًا كموقع تراث حي ووجهة ثقافية سياحية مميزة، ومركز نابض للثقافة والفنون والإبداع.

تتوافق هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تعزيز الثقافة كنمط حياة ودعمها كمحرك اقتصادي يسهم في تعزيز مكانة المملكة كنموذج للتحول الحضري المستدام.