دشّنت كلية الطب البيطري بجامعة مدينة السادات مزرعة للاستزراع السمكي، في تجربة رائدة تستهدف التكامل بين التعليم والتدريب والإنتاج والبحث العلمي وخدمة المجتمع. تأتي هذه الخطوة لتعزيز دور الكلية في دعم قطاع الثروة السمكية والاستزراع السمكي في مصر، مما يعكس توجه جامعة مدينة السادات نحو دعم التعليم التطبيقي والبحث العلمي وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات التنمية.

يأتي المشروع تحت رعاية الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، والدكتور إبراهيم الكفراوي، عميد كلية الطب البيطري.

وأكد الدكتور ناصر عبد الباري أن تدشين المزرعة السمكية يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التعليم التطبيقي بالجامعة. أوضح أن الجامعة تسعى إلى تحويل المعرفة العلمية إلى مشروعات وممارسات تطبيقية تحقق قيمة مضافة للطلاب والباحثين والمجتمع.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن المشروع يجسد رؤية الجامعة في بناء بيئة تعليمية متكاملة لا تقتصر على تقديم المعرفة النظرية، بل تمنح الطلاب فرصًا حقيقية للتدريب والممارسة واكتساب المهارات المرتبطة باحتياجات سوق العمل. كما أكد دعم الجامعة للمشروعات التي تجمع بين التعليم والإنتاج والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.

وأضاف الدكتور ناصر عبد الباري أن المزرعة تمثل مجالًا واعدًا أمام أعضاء هيئة التدريس والباحثين لإجراء الدراسات التطبيقية في مجالات صحة الأسماك والتغذية والرعاية والإدارة والأمن الحيوي، بما يدعم الابتكار ويعزز قدرة الجامعة على تقديم حلول علمية للتحديات التي تواجه قطاع الاستزراع السمكي.

ومن جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم الكفراوي أن إنشاء المزرعة يأتي في إطار حرص الكلية على تطوير منظومة التعليم والتدريب العملي، وإتاحة بيئة تطبيقية حقيقية للطلاب تساعدهم على الربط بين ما يدرسونه من علوم ومعارف وبين التطبيقات الفعلية في مجالات الثروة السمكية والاستزراع السمكي.

وأكد عميد الكلية أن المزرعة لن تقتصر على الجانب الإنتاجي، بل تستهدف أن تكون منصة تعليمية وبحثية وتدريبية يستفيد منها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثون من خلال التدريب على أساليب إدارة المزارع السمكية ومتابعة صحة الأسماك وجودة المياه والتغذية والأمن الحيوي، مما يسهم في إعداد خريجين أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات سوق العمل.

وأشار الدكتور إبراهيم كفراوي إلى أن المشروع يفتح مجالات جديدة للتعاون البحثي والتطبيقي ويعزز من إسهامات كلية الطب البيطري في خدمة قطاع الثروة السمكية. كما أكد أن الكلية مستمرة في تبني المشروعات النوعية التي تدعم الابتكار وتخدم المجتمع وتواكب احتياجات التنمية.

إن تدشين المزرعة السمكية يعكس فلسفة جامعة مدينة السادات في دعم التعليم المرتبط بالإنتاج والبحث العلمي المرتبط باحتياجات المجتمع، وترسيخ مفهوم الجامعة المنتجة التي تسهم بإمكاناتها العلمية والبشرية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.