وقع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ونيلز آنين، وزير الدولة بوزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي بجمهورية ألمانيا الاتحادية، إعلان نوايا مشترك بشأن تطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية. يهدف هذا الإعلان إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث المعايير الدولية وتعزيز ارتباط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل.

توجه الدولة نحو تحسين جودة التعليم الفني

أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن توقيع إعلان النوايا يمثل خطوة جديدة في مسار التعاون المصري الألماني لتطوير منظومة التعليم الفني. وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطبيق أفضل الممارسات الدولية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في إعداد كوادر فنية تمتلك المهارات المطلوبة وفق احتياجات سوق العمل المحلي والدولي. وأضاف أن نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية يعكس توجه الدولة نحو الارتقاء بجودة التعليم الفني وتوفير بيئة تعليمية وتدريبية متطورة تدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 في تنمية رأس المال البشري وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

تعزيز جودة التعليم الفني من خلال التعاون المستدام

من جانبه، أكد وزير الدولة بوزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي بجمهورية ألمانيا الاتحادية أن إعلان النوايا يعكس التزام الجانبين بمواصلة التعاون في تطوير التعليم الفني والتدريب المهني. وأشار إلى أن تطوير نموذج المدارس الفنية المصرية الألمانية سيسهم في تعزيز جودة التعليم الفني وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل، من خلال دعم نظم الاعتماد وضمان الجودة وبناء القدرات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مما يحقق المنفعة المتبادلة للجانبين ويفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب المصري.

يؤكد إعلان النوايا المشترك على الارتقاء بالجدارات المهنية للشباب وإتاحة فرص عمل متخصصة لخريجي التعليم الفني في كل من مصر وألمانيا. كما يعزز دور القطاع الخاص في تحديد المهارات المطلوبة لأسواق العمل الحالية والمستقبلية، ويعتمد على الشراكة المصرية الألمانية الناجحة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني.

يتضمن إعلان النوايا تطوير “المدارس الفنية المصرية الألمانية” بصورة مشتركة لتكون جزءًا من منظومة التعليم المصرية وفق نهج قابل للتوسع. كما يمنح هذه الصفة للمدارس التي تستوفي متطلبات الاعتماد وفق معايير دولية متوافقة مع معايير الأيزو (ISO). بالإضافة إلى ذلك، يشمل التوسع في تطبيق نموذج التعلم القائم على العمل والتعليم المزدوج وبناء شراكات مستدامة مع القطاع الخاص وتطوير مناهج قائمة على الجدارات ودعم التنمية المهنية للمعلمين وتجهيز المدارس ببنية تحتية وورش حديثة.

كما ينص إعلان النوايا على تطوير مناهج قائمة على الجدارات تتضمن وحدات للغة الألمانية الفنية المتخصصة من المستوى (A1 إلى B1)، ودعم التنمية المهنية للمعلمين ودراسة تطبيق نماذج للشهادات المزدوجة وتجهيز المدارس بورش عمل وبنية تحتية حديثة وفق أحدث المعايير الصناعية مما يعزز جودة التعليم الفني والاعتراف الدولي بالمؤهلات.

التعاون المستمر لإنشاء المدارس الفنية

ينص إعلان النوايا أيضًا على التزام الجانبين بالتعاون في إنشاء وتطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية. حيث يعتزم الجانب المصري توفير الكوادر البشرية والمباني والتجهيزات اللازمة، بينما يدعم الجانب الألماني المشروع من خلال التعاون الإنمائي وبناء القدرات وتطوير المناهج وتدريب المعلمين وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. سيتم متابعة وتقييم التقدم المحرز سنويًا بالتنسيق مع مكتب إصلاح التعليم الفني (TERO).