توقعت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الثلاثاء، تراجع الاستهلاك العالمي للغاز الطبيعي بنسبة 0.5% خلال العام الجاري، مرجعة ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع الأسعار الذي أثر سلبًا على الطلب من محطات توليد الكهرباء والقطاع الصناعي، وذلك في أعقاب تقلص الإمدادات بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
قالت الوكالة في تقريرها عن سوق الغاز للربع الثالث من عام 2026 إن الطلب العالمي على الغاز من المتوقع أن ينخفض بنحو 0.5%، أي ما يعادل 20 مليار متر مكعب، ليكون هذا التراجع الثالث سنويًا خلال العقد الجاري بعد الانخفاض المسجل في عامي 2020 و2022.
تشير البيانات إلى تراجع الطلب على الغاز في آسيا بنسبة 1% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، حيث دفعت الأسعار المرتفعة المستهلكين إلى التحول نحو أنواع وقود بديلة، وخاصة الفحم المستخدم في قطاع الكهرباء.
كما أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض حاد في تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي كان يمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.
من المتوقع أن يبقى المعروض العالمي للغاز الطبيعي المسال دون تغير يذكر مقارنة بعام 2025، حيث تعوض الزيادات الإنتاجية في مناطق أخرى تداعيات الاضطرابات التي شهدتها منطقة الخليج.
تحذيرات بشأن فتح المضيق قبل بداية الربع الرابع
حذرت الوكالة من أنه إذا لم يُفتح المضيق بالكامل قبل بداية الربع الرابع، فقد يسجل المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال أول انخفاض سنوي منذ عام 2012، وفقًا للأسواق العربية.
تراجعت إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات بشكل حاد، حيث انخفض الإنتاج بنحو 80% خلال الفترة من مارس/آذار إلى يونيو/حزيران مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

