أوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن التصنيع العالمي يشهد تحولًا نوعيًا في عام 2026، يعكس تداخل الضغوط الاقتصادية مع التطور التكنولوجي المتسارع وتغير أنماط الطلب الاستهلاكي. هذا التحول يؤدي إلى إعادة تشكيل هيكل الإنتاج وأساليبه، ويتزامن مع تزايد التحديات المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، مما يفرض اعتمادًا متزايدًا على التقنيات الرقمية والأنظمة الذكية كرافعة أساسية لتعزيز الكفاءة وتحسين الأداء. في ظل هذه المتغيرات، ينتقل التصنيع من نموذج تقليدي إلى منظومة إنتاجية متكاملة تعتمد على البيانات والاتصال الفوري، مما يعكس تحولًا نحو صناعة أكثر مرونة واستجابة لتعقيدات البيئة الاقتصادية العالمية.
في الوقت نفسه، تواجه سوق العمل اختلافات حادة نتيجة نقص العمالة الماهرة، مما يدفع الشركات إلى تبني نماذج تشغيل أكثر مرونة تشمل إعادة تصميم الوظائف وتطوير مهارات القوى العاملة. هذا الاتجاه يؤدي إلى تسريع التحول نحو الأتمتة وتقليل الاعتماد على العمالة التقليدية مع التركيز على استقطاب الكفاءات الرقمية القادرة على التعامل مع الأنظمة الذكية. كما تُبرز هذه البيئة التفاعلية هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، حيث أظهرت الأزمات الأخيرة، مثل جائحة.

