دعا الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، إلى ضرورة الفصل التام بين الرياضة والتوترات التاريخية والسياسية، وذلك قبيل المواجهة المرتقبة والمصيرية التي تجمع “الأسود الثلاثة” بمنتخب الأرجنتين مساء اليوم الأربعاء على ملعب “أتلانتا”، لحساب نصف نهائي كأس العالم 2026.

وتأتي تصريحات توخيل لتهدئة الأجواء في ظل الحساسية التاريخية التي تغلف مواجهات البلدين على خلفية نزاع “جزر فوكلاند” عام 1982، مؤكداً أن التركيز يجب أن ينصب بالكامل على المستطيل الأخضر.

وفي مؤتمر صحفي نقلت تفاصيله شبكة “TyC Sports” الأرجنتينية، شدد توخيل على ضرورة تجاوز الماضي قائلاً: “من المهم جداً ألا ننجر إلى الأمور التاريخية؛ لأنها ببساطة لا تعنينا في هذه المباراة ولن تفيدنا بشيء. ندرك تماماً أن هذا الإرث يمثل جزءاً كبيراً من الثقافة الأرجنتينية ويمنحهم حافزاً قوياً، وهذا أمر محزن ولكنه واقع وعلينا التعامل معه، لكنه لن يساعدنا كفريق”.

وتوقع المدرب الألماني مباراة مليئة بالتقلبات والمشاعر الجياشة بالنظر إلى هوية الفريقين، مضيفاً: “ستكون رحلة عاطفية متقلبة، ولن تفاجئني شراسة اللقاء. نحن مستعدون تماماً لهذه الأجواء الحماسية”.

وأشاد توخيل بالصلابة الذهنية والتكتيكية لمنتخب “التانغو”، مشيراً إلى أن المنافس يتميز باستقرار فني كبير مكنه من الحفاظ على هويته طوال السنوات الأخيرة: “الأرجنتين فريق لا يفقد بوصلته أو تركيزه حتى لو تأخر في النتيجة. لديهم أسلوب لعب متماسك للغاية وخطط متنوعة، واللاعبون يحفظون بعضهم عن ظهر قلب بفضل قلة التغييرات في تشكيلتهم الأساسية خلال الأعوام الأربعة الماضية”.

وعند سؤاله عما إذا كان ليونيل ميسي هو اللاعب الأعظم في تاريخ كرة القدم، فضل مدرب إنجلترا عدم المبالغة في الثناء، واصفاً إياه بأنه “واحد من الأفضل” في اللعبة، ومشيراً إلى أن كرة القدم شهدت مستويات خارقة في مراكز مختلفة.

وكشف توخيل أن لديه خطة مجهزة للحد من خطورة الساحر الأرجنتيني، مستدلاً بنجاح منظومته الدفاعية في تحييد النجم النرويجي إيرلينغ هالاند في أدوار سابقة من البطولة: “لقد نجحنا في إيجاد الطريقة المناسبة لإيقاف خطورة هالاند أمام النرويج، وبالتأكيد سنعثر على الأسلوب المناسب اليوم لتقليل خطورة ميسي وشل حركته”.

وتتجه الأنظار الليلة إلى ملعب “أتلانتا” لمعرفة هوية الطرف الثاني الذي سيضرب موعداً نارياً مع منتخب إسبانيا في نهائي المونديال، بعدما حسم “الماتادور” بطاقة العبور الأولى على حساب فرنسا.