في آخر تحديث استخباراتي لمجموعة ماريسكس للاستخبارات البحرية، تم التأكيد على أن السفن التجارية التي تسعى للإبحار في الخليج العربي تواجه تهديدين مزدوجين، يتمثلان في الأعمال العسكرية المستمرة في مضيق هرمز وهجمات الحوثيين في باب المندب.
وأفادت المجموعة الاستخباراتية في بيانها اليوم بأنه لا يوجد حاليًا جانب آمن فيما يتعلق بالممرات الملاحية في شبه الجزيرة العربية.

وأوضحت “ماريسكس” أن الوضع الأمني البحري في المنطقة قد دخل مرحلة أكثر خطورة، نتيجة للحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى الهجمات الموجهة من الحوثيين على باب المندب.

وأضافت المجموعة الاستخباراتية: “لم يعد بالإمكان تقييم نقطتي الاختناق بشكل منفصل، فالضغط في مضيق هرمز يحوّل حركة المرور والأهمية الاستراتيجية نحو منافذ السعودية على البحر الأحمر، بينما يهدد ضغط الحوثيين على المصالح السعودية هذا البديل أيضًا”.
كما أشارت المجموعة إلى عدة حوادث وقعت هذا الأسبوع، والتي تمثل مستوى متزايد من التهديد بالنسبة للسفن التجارية.

مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، تؤكد ماريسكس أن قطاع الشحن البحري قد تكيف مع هذه التهديدات. وأشارت إلى أنه خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قام أكثر من نصف ناقلات النفط التي عبرت مضيق هرمز بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها. بينما تم استخدام عدد أكبر من ناقلات النفط الخام العملاقة مقارنةً بأي وقت مضى هذا العام.
وأوضحت المجموعة الاستخباراتية أن هذا لا يعني عودة الأمور إلى طبيعتها، بل يعكس التكيف التجاري مع الاضطراب المستمر.

شبكة “سي إن إن” الأمريكية تستعرض مخاطر المسارات البحرية أمام السفن في مضيق هرمز.

المخاطر والمضاعفات في مضيق هرمز

استعرضت شبكة “سي إن إن” الأمريكية المخاطر والمضاعفات التي تواجهها السفن في مضيق هرمز.
منطقة خطرة
في بداية النزاع، صنفت إيران الطريق الذي كان يستخدم قبل الحرب كمنطقة خطرة، وأعلنت أنها زرعت ألغامًا في الممر المائي رغم استمرار إبحار السفن عبره، مما يجعله خيارًا محفوفًا بالمخاطر.

الطريق العماني

وافقت المنظمة البحرية الدولية على هذا الطريق، لكن إيران رفضته. وقد تعرضت السفن التي تسلك هذا الطريق لهجمات إيرانية.

المسار الإيراني

تقول إيران إنه يجب على السفن استخدام مسارها فقط، وقد أنشأت هيئة مضيق الخليج العربي لتحصيل رسوم من السفن العابرة للمضيق. إلا أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على هذه الهيئة، مما يعني أن أي شخص يدفع لإيران مقابل المرور قد يواجه عقوبات أمريكية مستقبلية.

مسار غير معروف

لا تزال بعض السفن تسلك مسارًا “خفيًا” لتجنب المراقبة والهجمات. وهذا يزيد من خطر الحوادث أو الاصطدامات وقد يُبطل تأمينها.