مع اقتراب إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026، عاد اسم الأرجنتيني ليونيل ميسي ليتصدر المشهد، ليس فقط بسبب قيادته منتخب بلاده في المباراة النهائية أمام إسبانيا، ولكن أيضًا لما يحظى به من مكانة استثنائية داخل الولايات المتحدة، التي أصبحت إحدى أبرز محطات مسيرته خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت الإشادة الجديدة بميسي على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف قائد المنتخب الأرجنتيني بأنه أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، مؤكدًا أن المراهنة ضده في المباراة النهائية تبدو مهمة صعبة، وذلك في تصريحات أدلى بها لشبكة “فوكس سبورتس” قبل انطلاق النهائي.

تعكس هذه التصريحات المكانة التي بات يحتلها ميسي داخل الولايات المتحدة منذ انتقاله إلى نادي إنتر ميامي في صيف عام 2023. وقد اعتبر كثيرون هذه الخطوة نقطة تحول في تاريخ كرة القدم الأمريكية، بعدما ساهم النجم الأرجنتيني في جذب اهتمام جماهيري وإعلامي غير مسبوق بالدوري المحلي.

وخلال فترة قصيرة، ارتفعت معدلات حضور الجماهير لمباريات إنتر ميامي، كما شهدت المسابقات المحلية زيادة كبيرة في نسب المشاهدة والمتابعة. وتحولت مباريات الفريق إلى حدث رياضي يحظى باهتمام عالمي بفضل وجود بطل العالم بين صفوفه.

ولم يقتصر تأثير ميسي على الجوانب الجماهيرية فحسب، بل امتد أيضًا إلى الجانب التسويقي. إذ ارتفعت مبيعات قمصان النادي وازدادت قيمة حقوق البث والرعاية، كما استقطبت المسابقة الأمريكية اهتمامًا أكبر من وسائل الإعلام العالمية، وهو ما اعتبره البعض مكسبًا كبيرًا لكرة القدم في الولايات المتحدة.

وفي مطلع العام الجاري، حظي ميسي وزملاؤه في إنتر ميامي بتكريم خاص من الرئيس الأمريكي داخل البيت الأبيض بعد تتويج الفريق بلقب الدوري الأمريكي. وتندرج هذه الخطوة ضمن التقليد المتبع لتكريم الأبطال المحليين، لكنها تعكس أيضًا المكانة التي وصل إليها اللاعب داخل الأوساط الرياضية الأمريكية.

ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستضافة المزيد من الأحداث الكروية الكبرى، بعدما احتضنت بالشراكة مع كندا والمكسيك منافسات كأس العالم 2026. وقد كانت هذه النسخة الأولى التي أقيمت بمشاركة 48 منتخبًا وشهدت اهتمامًا عالميًا واسعًا.

يخوض ميسي نهائي البطولة وهو يسعى لإضافة إنجاز جديد إلى مسيرته الحافلة بالألقاب بعدما قاد الأرجنتين إلى المباراة النهائية ليواصل حضوره في أهم المحافل الكروية رغم سنواته الطويلة في الملاعب.

كما أعادت تصريحات ترامب بشأن ميسي الحديث حول مكانته بين أساطير كرة القدم، خاصة بعدما وضعه ضمن أفضل ثلاثة لاعبين في تاريخ اللعبة إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو والأسطورة البرازيلية بيليه. وهذا يؤكد حجم التقدير الذي يحظى به النجم الأرجنتيني.