أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، تطلع مصر لاستقبال رئيس موزمبيق دانييل تشابو خلال العام الجاري، لتدشين مرحلة جديدة من الشراكة التنموية بين البلدين، وتعجيل عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة العليا، مع استكمال مذكرات التفاهم والاتفاقات المعلقة.

وقال عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية موزمبيق ماريا مانويلا لوكاس، إن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. وشدد على استعداد مصر الكامل، من خلال شركاتها الوطنية، لنقل خبراتها في مجالات البنية التحتية والإسكان والطرق والتنمية المستدامة إلى موزمبيق.

وأوضح أن الجانبين بحثا أيضًا تعزيز التعاون في مجالات التدريب المهني والفني، والتنسيق الأمني والعسكري وفقًا لمذكرات التفاهم الموقعة. وأكد أن مصر لن تدخر جهدًا في دعم موزمبيق في حربها ضد الإرهاب، خاصة في شمال البلاد، وتقديم ما يلزم من دعم ومساندة.

وأضاف أن المؤسسات الدينية المصرية ستعمل على توسيع المنح وبرامج تدريب الأئمة في موزمبيق، مما يسهم في مواجهة الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة وترسيخ قيم الوسطية والتسامح.

من جانبها، أشار وزير الخارجية إلى مشروع استراتيجي بقيمة 300 مليون دولار لإنشاء مركز لوجستي لتصنيع الأدوية في موزمبيق، بهدف تحويلها إلى مركز لتصدير الدواء إلى دول الجنوب الأفريقي.

توافق على تسوية النزاعات في إفريقيا
وفي الشأنين الإقليمي والدولي، أكد وزير الخارجية توافق الجانبين على أهمية تسوية النزاعات في إفريقيا والشرق الأوسط عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية ورفض اللجوء إلى القوة العسكرية. وشدد على أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار وتفاقم معاناة المدنيين.

كما أطلع عبد العاطي الوزيرة على الترتيبات الجارية لاستضافة مصر قمة منتصف العام للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين في 4 أكتوبر المقبل. والتي سيعقد على هامشها منتدى الأعمال الأفريقي ليصبح منصة دورية تُنظم كل عامين لبحث التحديات التنموية بالقارة وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول الأفريقية.