أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن إسرائيل قامت بنشر منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” للمرة الأولى خارج أراضيها، وتحديدًا في دولة الإمارات، خلال فترة التصعيد العسكري الأخير مع إيران. يأتي ذلك في إطار تعاون دفاعي يهدف إلى مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

تزامنت هذه المعلومات مع تصريحات لوزيرتين في الحكومة الإسرائيلية، وهما وزيرة النقل ميري ريغيف ووزيرة الاتصالات، حيث تحدثتا عن إرسال بطارية من المنظومة الدفاعية إلى الإمارات، بالإضافة إلى عناصر من الجيش الإسرائيلي للمشاركة في دعم عمليات الدفاع الجوي خلال المواجهة.

اعتراض صواريخ ومسيّرات إيرانية عبر القبة الحديدية بالإمارات

وفقًا للرواية الإسرائيلية، استُخدمت المنظومة للتصدي لصواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران باتجاه الإمارات، حيث نجحت أنظمة الدفاع في اعتراض عدد من تلك الهجمات والحد من آثارها.

تنسيق عالٍ بين الإمارات وإسرائيل

تشير التقارير إلى أن قرار إرسال المنظومة جاء بعد اتصالات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وذلك في ظل تنامي المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية والحاجة لتعزيز منظومات الدفاع الجوي.

ولم يقتصر التعاون على منظومة “القبة الحديدية” فقط، بل امتد ليشمل تقنيات دفاعية أخرى، بما في ذلك أنظمة تعتمد على الليزر، بهدف تعزيز كفاءة مواجهة الهجمات الجوية المتطورة التي شهدتها المنطقة خلال فترة النزاع.

كما ذكرت التقارير أن إيران أطلقت أعدادًا كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الإمارات خلال الحرب، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع تمكنت من اعتراض معظمها مع تسجيل اختراقات محدودة.

فيما أثيرت تكهنات حول احتمال تزويد السعودية بمنظومات دفاعية مشابهة، لم تصدر أي تأكيدات رسمية بهذا الشأن، بينما تشير المعطيات المتداولة إلى استمرار التنسيق الأمني غير المباشر بين الجانبين عبر الولايات المتحدة.

غياب التأكيد الرسمي الإماراتي بشأن التقارير العبرية

حتى الآن، لم تصدر السلطات الإماراتية أي إعلان رسمي يؤكد أو ينفي ما ورد في التقارير والتصريحات الإسرائيلية بشأن نشر منظومة “القبة الحديدية” أو وجود قوات إسرائيلية على الأراضي الإماراتية خلال فترة الحرب.