أكد اللواء المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن ملف التحول الأخضر أصبح ركيزة أساسية لمستقبل التنمية الاقتصادية.

وأوضح أن تطبيق معايير الاستدامة وتخفيض الكربون يعزز تنافسية الصناعة في ظل المتغيرات التجارية العالمية المتسارعة.

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته اليوم الاثنين في ندوة بعنوان “التحول الأخضر في القطاع الصناعي.. الطريق نحو اقتصاد مستدام وتنافسي” التي نظمتها لجنة الاقتصاد الأخضر برئاسة الدكتور كمال الدسوقي باتحاد الصناعات المصرية.

وأعرب النجار عن خالص شكره لاتحاد الصناعات المصرية لتنظيم هذه الفعالية، مشيرًا إلى أن الندوة تعكس وعيًا عميقًا بالسياسات التجارية الدولية المعاصرة. وشدد على أن التحول الأخضر أصبح ضرورة اقتصادية ملحة وليس مجرد خيار بيئي.

تحولات كبرى في منظومة التجارة الدولية

وأضاف النجار أن العالم يشهد اليوم تحولات غير مسبوقة في منسوب التجارة الدولية. لافتًا إلى أنه نتيجة لذلك، لم تعد القدرة التنافسية للمنتجات مرتبطة بمعايير الجودة والسعر التقليدية فقط، بل أصبحت معايير خفض الانبعاثات الكربونية حاسمة لتحقيق التنمية المستدامة.

وفي هذا الإطار، سلط رئيس الهيئة الضوء على “آلية تعديل حدود الكربون” (CBAM) الدولية، مشيرًا إلى تأثيرها المباشر والملموس على حركة الصادرات المصرية، حيث تظهر هذه التأثيرات بوضوح عند النفاذ إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، الذي يُعتبر شريكًا تجاريًا رئيسيًا لمصر.

وبناءً على هذه المعطيات، أكد النجار أن الاستعداد لهذه المتغيرات الدولية لا يعد خيارًا للمصانع بل أصبح ضرورة حتمية للحفاظ على تنافسية المنتج المصري وتعزيز فرص نفاذه وتواجده بالأسواق العالمية.

دور الهيئة في دعم المصدرين وتطوير المختبرات

واستعرض اللواء عصام النجار الدور الحيوي للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، حيث تعمل الهيئة بمسؤولية لدعم مجتمع الأعمال والمساهمة في رفع معدلات الصادرات المصرية.

وتواصل الهيئة تطوير قدراتها الفنية والمؤسسية، بالإضافة إلى تحديث مختبراتها وفقًا لأحدث المعايير الدولية والاعتمادات العالمية.

وعلاوة على ذلك، كشف رئيس الهيئة عن وجود تنسيق وخطط عمل موسعة مع الوزارات المختلفة، حيث تأتي وزارة البيئة وجهاز شؤون البيئة في مقدمة هذه الجهات. ويهدف هذا التعاون المشترك إلى توفير الدعم الفني الكامل وبناء القدرات ونشر الوعي البيئي المستهدف لشريحة المصدرين والعاملين في القطاع الصناعي.

ويذكر أن الندوة شهدت حضورًا رفيع المستوى بمشاركة السفير محمدي أحمد الني، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية. كما شارك فيها المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شؤون البيئة. وتضمنت الفعالية توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجالات الاستدامة الصناعية.