تتجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو تعزيز انتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوسط من خلال زيادة أعداد الطائرات المقاتلة وناقلات التزود بالوقود جوا، وذلك في ظل تصاعد التوترات مع إيران واستمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.

يأتي هذا التحرك في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خيارات متعددة للتعامل مع الأزمة، مع الإبقاء على المسار الدبلوماسي مطروحًا، وفقًا لتقارير إعلامية أمريكية.

إرسال مقاتلات وناقلات وقود إضافية

كشف مسؤول أمريكي لشبكة “سي إن إن” أن واشنطن تُخطط لإرسال طائرات مقاتلة إضافية من طرازي إف-16 وإف-35 من قواعدها في أوروبا، بالإضافة إلى تعزيز أسطول طائرات التزود بالوقود جوا لدعم العمليات العسكرية المحتملة في المنطقة.

تهدف هذه التعزيزات إلى رفع جاهزية القوات الأمريكية وتوسيع قدرتها على تنفيذ عمليات بعيدة المدى إذا اقتضت التطورات الميدانية ذلك.

تعزيز الدعم الجوي لإسرائيل

في السياق ذاته، أفاد مصدر إسرائيلي لشبكة “سي إن إن” بوصول عشرات ناقلات الوقود الأمريكية إلى إسرائيل خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن عمليات التعزيز لا تزال مستمرة.

وأوضح المصدر أن عدد ناقلات الوقود الأمريكية بلغ نحو 94 ناقلة خلال العمليات التي جرت في مارس الماضي، قبل أن ينخفض لاحقًا إلى 40 ناقلة، لكنه عاد للارتفاع مجددًا منذ الأسبوع الماضي مع تصاعد التوترات الإقليمية.

خيارات عسكرية قيد الدراسة

أشارت “سي إن إن” إلى أن هذه التعزيزات العسكرية تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هامشًا أوسع من الخيارات بينما يُواصل دراسة الخطوات المقبلة في التعامل مع الصراع المتصاعد مع إيران.

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن ترامب تلقى الأسبوع الماضي إحاطة داخل غرفة العمليات بشأن سيناريوهات التصعيد، من بينها بحث إمكانية السيطرة على جزيرة خارك، التي تُعد أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، أو تنفيذ ضربات تستهدف منشآت نووية إيرانية داخل جبل بيك آكس.

الدبلوماسية لا تزال مطروحة

رغم استمرار الاستعدادات العسكرية، لم يُغلق دونالد ترامب الباب أمام الحلول السياسية. إذ أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية أن خيار العودة إلى طاولة المفاوضات لا يزال قائمًا، مشددًا على أن المسار الدبلوماسي يبقى أحد الخيارات المطروحة للتعامل مع الأزمة.