استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، مشيرًا إلى كونها إحدى المبادرات الوطنية التي تهدف إلى إعداد جيل قادر على مواكبة وظائف المستقبل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي. تسعى الأكاديمية لتوفير مسارات تدريبية رقمية متقدمة وشهادات مهنية دولية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بمؤسسات التعليم العالي، مما يعزز ارتباط منظومة التعليم باحتياجات سوق العمل.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تستعد لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لإتاحة محتوى تدريبي عالمي مقدم من كبرى الجامعات والمؤسسات والشركات الدولية في مجالات ذات طلب متزايد، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء.
تستهدف المرحلة الأولى إتاحة نحو خمسين ألف رخصة تدريبية يستفيد منها حوالي 150 ألف طالب ومتدرب، مع التوسع تدريجيًا ليصل إجمالي الرخص إلى نحو مليون ونصف المليون رخصة خلال ثلاث سنوات.
وأضاف الوزير أن دور الأكاديمية لا يقتصر على إتاحة الدورات التدريبية فحسب، بل تستهدف أيضًا بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة لتنمية المهارات والتعلم مدى الحياة. تقوم هذه المنظومة على رصد فجوات المهارات وتوجيه البرامج التدريبية وفق الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وقياس أثر التدريب وربطه بالجاهزية المهنية وفرص التوظيف. كما تسعى الأكاديمية للتوسع في إتاحة فرص التدريب للشباب في مختلف المحافظات، مما يسهم في رفع تنافسية الخريج المصري محليًا وإقليميًا ودوليًا وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل. كما تساهم هذه الجهود في ترسيخ ثقافة التعلم المستمر بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار ويعزز قدرة الشباب المصري على الاستفادة من الفرص التي تتيحها وظائف المستقبل والتحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي.
كما تناول وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجهود الرامية لتعزيز التصنيف الدولي للجامعات المصرية ودفع تنافسيتها إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى الإجراءات المتخذة لبناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري عبر شراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز كفاءة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية وانتظام العملية التعليمية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة. كما تم تناول الجهود المبذولة لتطوير المناهج الدراسية وتدريب وتأهيل المعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية لضمان إعداد خريجين مؤهلين بمستوى متميز من الكفاءة العلمية والعملية ومكتسبين للمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل.

