بعث هيثم بن طارق، سلطان عمان، برقية تهنئة إلى السيسي-ب-519088/">الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى ثورة الثالث والعشرين من يوليو.

سلطان عمان يهنئ الرئيس السيسي بذكرى الثورة

وأعرب السلطان عن تمنياته الطيبة للرئيس والشعب المصري بهذه الذكرى المجيدة، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية ومجالات التعاون والشراكة، راجيًا لمصر الازدهار والاستقرار وتحقيق المزيد من الإنجازات التنموية والاقتصادية والاستثمارية.

تطور العلاقات المصرية العمانية بقيادة الرئيس السيسي والسلطان هيثم

– شهدت العلاقات المصرية العمانية خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة تحت قيادة الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق.

– تظل الشراكة المصرية العمانية نموذجًا للعلاقات العربية المتوازنة التي تجمع بين الحكمة السياسية والتعاون الاقتصادي والدعم المتبادل، مما يسهم في حماية الأمن القومي العربي ودعم استقرار المنطقة وتعزيز العمل العربي المشترك بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا.

نجاح الشراكة الاستراتيجية

– نجح الرئيس السيسي والسلطان هيثم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل وتنسيق المواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

– اتسمت هذه العلاقات بالاستقرار والتفاهم السياسي، إلى جانب التوسع في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، مما يعكس إدراك البلدين لأهمية تعزيز العمل العربي المشترك في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.

– مع توترات الشرق الأوسط وتصاعد الأزمة الأمريكية الإيرانية وما صاحبها من تداعيات على أمن الخليج وأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، برز التنسيق المصري العماني باعتباره أحد أهم ركائز الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

– تمسك القاهرة ومسقط بالحلول السياسية ورفض التصعيد العسكري والدعوة إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية.

زيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عمان

– عكست زيارة الرئيس السيسي الأخيرة إلى سلطنة عمان عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وأسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

– تحظى العلاقات المصرية العمانية بتاريخ طويل يمتد لعقود، إلا أنها شهدت منذ تولي الرئيس السيسي قيادة الدولة المصرية دفعة قوية على مختلف المستويات، حيث تبادل قادة البلدين الزيارات والاتصالات بصورة منتظمة مما عزز التنسيق السياسي والتشاور المستمر بشأن التطورات الإقليمية.

زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى مصر

– شكلت زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى مصر محطة تاريخية في مسيرة العلاقات الثنائية حيث شهدت مباحثاته مع الرئيس السيسي توافقًا واسعًا حول ملفات الأمن الإقليمي وتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، بالإضافة إلى الاتفاق على مواصلة التنسيق السياسي بين البلدين.

التوافق في الرؤى

– تتطابق الرؤى المصرية والعمانية في العديد من الملفات الإقليمية حيث يدعم البلدان الحلول السياسية للأزمات ويرفضان التدخل في الشؤون الداخلية للدول ويؤكدان احترام سيادتها ووحدة أراضيها، وهو ما انعكس في مواقفهما المشتركة تجاه الأوضاع في فلسطين وليبيا وسوريا واليمن والسودان.

– كما يحرص البلدان على دعم مؤسسات الدولة الوطنية ومكافحة الإرهاب والتطرف ورفض أي محاولات لزعزعة استقرار الدول العربية مع التأكيد على أهمية تعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الراهنة.

المواقف المشتركة خلال الأزمات

– اتسمت المواقف المصرية والعمانية خلال الأزمة الناتجة عن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بدرجة كبيرة من التنسيق والتوافق إذ شدد الجانبان على ضرورة وقف التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع وتغليب الحلول السلمية والدبلوماسية.

– أكدت مصر دعمها الكامل لأمن واستقرار دول الخليج باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري فيما واصلت سلطنة عمان دورها التقليدي كوسيط إقليمي يسعى إلى تقريب وجهات النظر واحتواء الأزمات وهو الدور الذي حظي بتقدير دولي وإقليمي واسع.

العلاقات الاقتصادية

– تمثل العلاقات الاقتصادية المصرية العمانية نموذجًا للتعاون العربي المتنامي حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظا في حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة مع اهتمام متزايد من الشركات العمانية بالسوق المصرية نظرًا لما توفره مصر من فرص استثمارية كبيرة خاصةً في مجالات الصناعة والطاقة المتجددة واللوجستيات والعقارات والسياحة والزراعة.

– كما يعمل الجانبان على إزالة العقبات أمام المستثمرين وتشجيع القطاع الخاص على إقامة مشروعات مشتركة بما يسهم في زيادة حجم التجارة البينية وتحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة.

النقل البحري والخدمات اللوجستية

– تشهد قطاعات النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية تعاوناً كبيراً واستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لكل من مصر وسلطنة عمان مما يفتح آفاقاً واسعة للتكامل الاقتصادي بين البلدين. تربط الشعبين المصري والعماني علاقات أخوية راسخة حيث تضم سلطنة عمان جالية مصرية كبيرة تسهم في مختلف قطاعات التنمية وتحظى بتقدير كبير من القيادة والشعب العماني. كما يواصل البلدان تعزيز التعاون في مجالات التعليم والثقافة والأوقاف والإعلام بما يعزز التقارب بين الشعبين.