عاد الجدل التاريخي حول المقارنة بين أسطورتي الكرة الأرجنتينية، دييجو مارادونا وليونيل ميسي، إلى الواجهة قبل المواجهة النهائية لكأس العالم 2026. حيث أدلى دييجو مارادونا جونيور، نجل النجم الراحل، بتصريحات حاسمة أكد خلالها رفضه التام لفكرة المفاضلة بين والده وقائد المنتخب الأرجنتيني الحالي.

وتحدث مارادونا جونيور عن مشوار المنتخب الأرجنتيني في البطولة، مشيدًا بالمستوى الذي قدمه الفريق حتى الوصول إلى النهائي. وأكد أن النجاح لم يكن قائمًا على لاعب واحد فقط، بل جاء نتيجة العمل الجماعي والروح القتالية التي أظهرها جميع أفراد المنتخب.

وفي تصريحات نقلها موقع “فوتبول إيطاليا”، قال نجل الأسطورة الأرجنتينية إن المنتخب الحالي يمتلك العديد من المقومات التي ساعدته على تحقيق هذا الإنجاز. وأشار إلى أن وجود ليونيل ميسي في أفضل حالاته يمنح الفريق إضافة كبيرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن قوة المجموعة وشخصيتها كانت من أهم عوامل الوصول إلى المباراة النهائية.

وأضاف أن ميسي لعب دورًا مؤثرًا خلال البطولة، إلا أن الإنجازات لا تُنسب إلى لاعب واحد فقط. وأكد أن المنتخب الأرجنتيني نجح بفضل تماسكه وإصراره ورغبته في المنافسة على اللقب.

وعن المقارنة المستمرة بين ميسي ودييجو مارادونا، أبدى مارادونا جونيور رفضه الشديد لهذه الفكرة. واعتبر أن مقارنة لاعبين من حقبتين مختلفتين لا تعكس حقيقة كرة القدم أو اختلاف ظروف المنافسة بين الزمنين.

وأوضح أن كرة القدم شهدت تغيرات كبيرة على مدار العقود الماضية، سواء من ناحية القوانين أو أساليب اللعب أو طبيعة الاحتكاكات داخل الملعب، مما يجعل المقارنة بين اللاعبين أمرًا غير عادل. كما أشار إلى أن لكل منهما بصمته الخاصة ومكانته التي لا تحتاج إلى إثبات من خلال المقارنات.

ويأتي ذلك قبل خوض ليونيل ميسي نهائي كأس العالم 2026، حيث يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي بالفوز باللقب للمرة الثانية على التوالي، وهو أمر لم يتمكن مارادونا من تحقيقه بعد تتويجه بكأس العالم عام 1986.

ورغم أهمية هذا الإنجاز المحتمل، أكد مارادونا جونيور أن حصول ميسي على لقب عالمي جديد لن يغير نظرته لمكانة والده في تاريخ اللعبة. موضحًا أن الإنجازات لا يمكن أن تكون العامل الوحيد للحكم على إرث اللاعبين.

واختتم نجل مارادونا حديثه بالتأكيد على أن ميسي سيظل شخصية محورية في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية. وأشار إلى أن أي نجاح جديد سيعزز مكانته لدى الجماهير، لكنه لن يلغي الخصوصية التي يتمتع بها دييجو مارادونا كأحد أبرز رموز كرة القدم عبر التاريخ.