أثارت التصريحات التي أطلقها المهندس محمود طاهر مؤخراً جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي بصفة عامة، وفي النادي الأهلي بصفة خاصة.

للأسف، خرج البعض مهاجماً تصريحات طاهر بطريقة مستفزة، خاصة أن هؤلاء المنتقدين افتقدوا الكثير من المعلومات اللازمة للحكم على تلك التصريحات. كما قام البعض بالهجوم لمجرد الهجوم في محاولة لكسب ود إدارة النادي.

كنت شاهد عيان على العديد من تصريحات طاهر، وأهمها عندما كنت مسؤولاً عن تغطية أخبار النادي، حيث عاصرت إيمان المايسترو صالح سليم رحمة الله عليه بعقلية الرجل الإدارية. وقد اختاره المايسترو ضمن قائمته الانتخابية بعد تعيينه في المجلس. وقد أشاد به المايسترو أكثر من مرة ووصفه بخليفته في النادي، مما أثار تخوف البعض وحاربوه في انتخابات 2004 بكل قوة حتى لا يتواجد داخل النادي. وبعد ذلك توجه إلى اتحاد الكرة ووضع أساس تطوير تنمية الموارد، بشهادة الكابتن سمير زاهر رئيس الاتحاد وقتها، وحقق نجاحاً غير مسبوق.

عاد طاهر إلى الأهلي في أول انتخابات بعد أحداث 25 يناير واكتسح الانتخابات بكل قوة.

عندما تولى المسؤولية، كان النادي يعاني من أزمة مالية خانقة، حيث لم يحصل العاملون على مرتباتهم لشهور طويلة. بل إن الكابتن حسن حمدي رئيس النادي وقتها صرح بأن المجلس القادم سيعاني بشدة بسبب الأزمة المالية الطاحنة.

نجح طاهر في عبور هذه الأزمة وقام بإنشاء فرع الأهلي في الشيخ زايد وحصل على أرض أكتوبر ووضع حجر الأساس الذي تم تجاهله لاحقاً بحجة أن الأرض لا تصلح.

من خلال عملي في قناة الأهلي كمسؤول ضمن ثلاث شخصيات عن التحرير، تم تسريب أخبار عن الإطاحة بعدد من العاملين. لكن الرجل عقد اجتماعاً مع الجميع وأعلن استمرارهم جميعاً رافضاً كل ما يثار عن تصفية حسابات مع أي شخص.

تزايدت المشاكل عندما قام برنامج “ملك وكتابة” بمهاجمة الرجل بشكل غير مسبوق. وطالب الكثيرون بإلغاء البرنامج لكنه رفض ذلك. وعندما زادت حدة الأزمة بين إدارة التحرير ومقدمي البرنامج، تم تكليفي بالتواصل مع المهندس عدلي القيعى لإنهاء أي مشكلة تواجههم واستمر البرنامج دون المساس به.

حتى أولئك الذين اتُهموا بالزملكة في القناة قدموا أداءً محترماً وكان هدفهم الأساسي هو إنجاح القناة باحترافية تامة.

لا يوجد ما يدل على نجاح اختيار مجموعة العمل والتعامل باحترافية بعيداً عن لغة الانتماءات. هناك زملاء عملوا خلال هذه الفترة في القناة ورغم الاستغناء عنهم بالكامل فور تولي الكابتن الخطيب رئاسة النادي إلا أن الكثير منهم يتصدر المشهد الإعلامي الآن ويحققون نجاحات باهرة.

لقد كان الرجل صادقاً ولم يفتعل أي مشاكل وابتعد عن النادي بعدما حاول البعض إثارة الفتن والتكهنات الكاذبة حوله. حتى بالنسبة للعودة إلى انتخابات النادي، أعلن صراحة أن هدفه هو خدمة الرياضة من مؤسسات أخرى مختلفة.

استقيموا يرحمكم الله.