تشتعل الأزمة بين نادي تشيلسي الإنجليزي ومدربه السابق الإيطالي إنزو ماريسكا، عقب انتقاله رسميًا لتدريب مانشستر سيتي. حيث أصدر النادي اللندني بيانًا شديد اللهجة يكشف كواليس رحيل المدرب، معلنًا عن حصوله على تعويض مالي قدره 17 مليون جنيه إسترليني مقابل فسخ التعاقد.

وبدأ ماريسكا محاولته لتهدئة الأجواء برسالة اعتذار إلى جماهير تشيلسي، مؤكدًا أنه يدرك أن رحيله عن الفريق في منتصف الموسم تسبب في حالة من الاضطراب داخل النادي، مشيرًا إلى أن ذلك لم يكن هدفه أو رغبته، معبرًا عن أسفه للطريقة التي انتهت بها علاقته مع “البلوز”.

لكن إدارة تشيلسي ردت ببيان رسمي يحمل انتقادات حادة للمدرب الإيطالي، مؤكدة أنها أُبلغت منذ خريف العام الماضي بإمكانية انتقاله لخلافة الإسباني بيب جوارديولا في مانشستر سيتي بنهاية الموسم، مما جعلها تشعر بأن تركيزه لم يعد منصبًا بالكامل على مشروع النادي.

وأوضح البيان أن ماريسكا أظهر رغبة قوية في تولي تدريب مانشستر سيتي رغم ارتباطه بعقد مع تشيلسي، مضيفًا أن المدرب تقدم باستقالته بشكل مفاجئ في ديسمبر 2025، مما وضع الإدارة في موقف بالغ الصعوبة خلال مرحلة حساسة من الموسم.

وأكد النادي اللندني أن تغيير المدير الفني أثناء الموسم لم يكن خيارًا مفضلًا، لكنه أصبح أمرًا لا مفر منه بعد استقالة ماريسكا، مشددًا على أن الإدارة تحركت لحماية الفريق واللاعبين والجماهير والحفاظ على استقرار النادي.

وفي المقابل، حرص تشيلسي على إبداء ثقته الكاملة في مديره الفني الحالي تشابي ألونسو، واصفًا المدرب الإسباني بأنه يمتلك عقلية كروية استثنائية ويتمتع بأعلى درجات الاحترافية والنزاهة، مؤكدًا أنه الشخص المناسب لقيادة الفريق وتحقيق النجاحات التي تنتظرها جماهير النادي خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات لتكشف حجم التوتر الذي صاحب رحيل ماريسكا، بعدما تحولت قصة انتقاله إلى مانشستر سيتي من مجرد خطوة تدريبية جديدة إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الكرة الإنجليزية خلال الفترة الأخيرة، خاصةً مع تبادل التصريحات الحادة بين الطرفين وما صاحبها من تعويض مالي ضخم واتهامات متبادلة حول طريقة إنهاء العلاقة التعاقدية.