عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا موسعًا مع أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وعدد من رؤساء الغرف التجارية بالمحافظات وممثلي الشعبة العامة للمواد الغذائية ورؤساء الشعبة الفرعية على مستوى المحافظات.

جاء ذلك بمقر رئاسة مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة، حيث تم مناقشة عدد من الملفات المشتركة المرتبطة بمنظومة السلع التموينية والتجارة الداخلية، بالإضافة إلى بحث التحديات التي تواجه التجار وأصحاب المنافذ، وآليات تطوير منظومة العمل بما يسهم في استقرار الأسواق وانتظام إتاحة السلع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

تناول الاجتماع عددًا من الملفات المتعلقة بانتظام عمل منظومة صرف السلع التموينية، والتحديات التي تواجه البدالين التموينيين ومنافذ “جمعيتي”، وفي مقدمتها انتظام عمليات إتاحة وصرف السلع، وآليات تطوير المنافذ التموينية، والمنظومة الإلكترونية وماكينات نقاط البيع (POS)، وأعمال الصيانة والتشغيل والتسويات. كما تم تناول عدد من القضايا المرتبطة بالتراخيص والتكاليف التشغيلية والمحاسبة والقرارات المنظمة للعمل.

كما ناقش الاجتماع العديد من الملفات المالية والمطالبات، حيث تم التأكيد على أهمية وجود مستندات رسمية وآليات واضحة للمراجعة والتظلم والتسوية، بما يضمن وضوح المسؤوليات وسرعة التعامل مع المشكلات. وتم التأكيد على عدم تحميل أصحاب المنافذ أية أعباء مالية غير مستندة إلى مستندات معتمدة، مع دراسة المقترحات المقدمة لضمان انتظام واستدامة عمل المنظومة.

شهد الاجتماع أيضًا استعراض مستجدات المشروع القومي “كاري أون” وخطة تطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني وتحويلها تدريجيًا إلى نموذج تجاري حديث قائم على الهوية الموحدة ورفع كفاءة التشغيل والإدارة. كما تم البحث في كيفية الاستفادة من الحلول التكنولوجية والتحول الرقمي في التشغيل والحوكمة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

في إطار هذا الاجتماع، تم حصر واستعراض أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه شُعب المواد الغذائية وأصحاب المنافذ بمختلف المحافظات. وقد تم الاتفاق على تقديم هذه المشكلات بصورة موثقة ومدعومة بالبيانات والمستندات وتصنيفها وترتيبها وفقًا للأولوية لتمكين دراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها بسرعة وفاعلية.

أكد الدكتور شريف فاروق حرص الوزارة على الاستماع إلى مطالب ومقترحات ممثلي القطاع التجاري واستمرار التواصل المباشر مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية والغرف التجارية بالمحافظات، باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير منظومة التجارة الداخلية وتنفيذ السياسات التموينية على أرض الواقع.

وشدد الوزير على أن التعامل مع الملفات المطروحة لا يهدف فقط إلى حصر المشكلات والتحديات بل يسعى للوصول إلى حلول عملية وقابلة للتنفيذ. كما تم تحديد المسؤوليات وآليات التنفيذ والمتابعة والجداول الزمنية لضمان انتظام عمل المنافذ التموينية واستمرار إتاحة السلع للمواطنين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم.

أوضح الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات متسارعة لتطوير منظومة التجارة الداخلية والمنافذ التموينية مما يتطلب مزيدًا من التنسيق والتكامل بين الوزارة والاتحاد العام للغرف التجارية وممثلي القطاع التجاري. وأكد أن تطوير المنظومة يجب أن يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان كفاءة واستدامة عمل أصحاب المنافذ وتعزيز قدرة الدولة على إدارة منظومة السلع التموينية بكفاءة وفاعلية.

قرر الدكتور شريف فاروق تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة التموين والتجارة الداخلية والشعبة العامة للمواد الغذائية. ستتولى هذه اللجنة مراجعة ودراسة كافة المطالب والمقترحات والمشكلات التي طرحتها الشعبة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها وإزالة أي معوقات تواجه التجار وأصحاب المنافذ التموينية بالتنسيق مع الجهات المعنية. ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من أعمالها خلال مدة أقصاها 15 يومًا وتقدم تقريرًا متكاملًا بنتائج أعمالها وما تم اتخاذه من إجراءات وتوصيات إلى السيد الدكتور وزير التموين والتجارة الداخلية لاتخاذ ما يلزم بشأنها.