نشرت وسائل إعلام عبرية تسريبًا لصور ووثائق رسمية تكشف عن قيام شركات دفاع إسرائيلية ببيع أنظمة عسكرية متطورة لصالح دول خليجية خلال الفترة الماضية.
صحيفة عبرية تزعم عقد صفقات تسليح بين إسرائيل والخليج
زعمت صحيفة “هآرتس” العبرية، استنادًا إلى وثائق وصور، أن شركات الدفاع الإسرائيلية أبرمت صفقات لبيع أنظمة عسكرية متطورة لدول في الخليج العربي، تشمل تجهيزات لحماية الطائرات وأنظمة خاصة بمقاتلات “إف-15″، تراوحت قيمة بعض هذه العقود بين 150 و250 مليون دولار.
وقالت “هآرتس” في تقريرها الذي يثير الشكوك حول أهدافه، إن شركتي “إلبيت سيستمز” و”الصناعات الجوية الإسرائيلية” شاركتا في تزويد عواصم الخليج بتقنيات دفاعية متقدمة، في وقت تواصل فيه تل أبيب توسيع تعاونها الأمني مع بعض دول المنطقة بصورة معلنة وغير معلنة.
وادعت الصحيفة أن أحد أبرز الصفقات تتعلق بتزويد طائرات تابعة لأسطول دولة خليجية بنظام الدفاع الجوي الإسرائيلي “ميوزك” المعروف في إسرائيل باسم “ماجين راكيا”، والذي صُمم لحماية الطائرات من الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء، وخاصة الصواريخ المحمولة على الكتف.
ويشير التقرير العبري إلى أنه تم تزويد ثلاث طائرات من الأسطول المعني بالصفقة، بينها طائرتان من نوع “بوينج 747” وطائرة “إيرباص إ340-500” بهذا النظام خلال أعمال صيانة أجريت في مدينة بازل السويسرية بين عامي 2020 و2022.
بيع أنظمة حماية طائرات إسرائيلية لأسطول دولة خليجية
بالإضافة إلى أنظمة حماية طائرات أسطول تلك الدولة الخليجية، شاركت الشركات الإسرائيلية أيضًا في برنامج مقاتلات “إف-15” لها، الذي تشرف عليه شركة “بوينج” الأمريكية.
وبحسب عقود صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية، حصلت شركات إسرائيلية على عقود فرعية تراوحت قيمتها بين 150 و250 مليون دولار لتزويد هذه المقاتلات بأنظمة متطورة تشمل خوذة قتالية متطورة من طراز “JHMCS”.
شملت الشركات المشاركة “إلبيت أمريكا” و”سايكلون” بالإضافة إلى شركة “كولينز إلبيت فيجن سيستمز” التي تنتج خوذة القتال المتطورة “JHMCS”، والتي تعرض بيانات الطيران مباشرة على خوذة الطيار مما يتيح له تحديد الأهداف وإطلاق الصواريخ أو القنابل دون الحاجة لتحويل نظره إلى أجهزة القيادة.
وزعمت الصحيفة أيضًا أن الوثائق كشفت عن دولة خليجية ثانية تعد من زبائن شركات الدفاع الإسرائيلية بصورة غير مباشرة من خلال برنامج مقاتلات “إف-15” الذي تنفذه شركة “بوينج” لصالح سلاح الجو التابع لهذه الدولة.
وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية أن الصفقة تضمنت تزويد الرياض بـ462 خوذة قتالية متطورة من طراز “JHMCS” و462 نظارة للرؤية الليلية من طراز “AN/AVS-9”.
وتستمر وسائل الإعلام العبرية خلال الأشهر الماضية في نشر تقارير مزعومة حول تعاون وثيق بين إسرائيل والعواصم العربية، مستغلة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لتأجيج الخلافات بين طهران وجيرانها العرب وتحريضها على استهدافهم نتيجة التعاون المزعوم مع تل أبيب.

