استعاد المنتخب التركي ذاكرة أيامه الذهبية في نهائيات كأس العالم، بعدما نجح في تسجيل هدفين خلال مواجهة الولايات المتحدة في الجولة الثالثة من دور المجموعات لمونديال 2026، ليضع حدًا لصيام تهديفي دام قرابة ربع قرن.

وشهدت المباراة تسجيل أوركون كوكجو وأردا جولر هدفي المنتخب التركي، ليحقق الفريق أول مباراة يسجل فيها هدفين أو أكثر في كأس العالم منذ 29 يونيو 2002، عندما هز شباك كوريا الجنوبية ثلاث مرات في مباراة تحديد المركز الثالث، التي أنهاها بالفوز 3-2 وحصد خلالها الميدالية البرونزية.

ويحمل هذا الإنجاز أهمية خاصة، إذ يأتي بعد سنوات طويلة من الغياب عن الأدوار المتقدمة في البطولة، إلى جانب المعاناة الهجومية التي رافقت المنتخب التركي في النسخة الحالية، بعدما فشل في تحويل أول 62 تسديدة له في المونديال إلى أي هدف.

لكن مواجهة الولايات المتحدة شهدت تحولًا جذريًا، حيث نجح الأتراك في استغلال فرصهم بكفاءة، فسجلوا هدفين أعادا للأذهان النسخة التاريخية لمنتخب 2002، التي حققت أفضل إنجاز في تاريخ الكرة التركية على الساحة العالمية.

كما شهد اللقاء لحظة تاريخية للنجم الشاب أردا جولر، الذي سجل أول أهدافه في كأس العالم وأصبح أصغر لاعب تركي يهز الشباك في تاريخ البطولة، ليقود مع أوركون كوكجو صحوة هجومية طال انتظارها.

وبهذه الثنائية، لا تكون تركيا قد أنهت فقط انتظارًا استمر 24 عامًا لتسجيل هدفين في مباراة واحدة بكأس العالم، بل بعثت أيضًا رسالة قوية بأنها استعادت فعاليتها الهجومية، وأعادت كتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاتها المونديالية.