هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، إيران برد عسكري واسع إذا أقدمت على تنفيذ أي محاولة لاغتياله، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي تلقى أوامر مسبقة للتعامل مع مثل هذا السيناريو.

وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “هناك ألف صاروخ ملقمة ومجهزة وموجهة نحو جمهورية إيران الإسلامية، ومعها آلاف الصواريخ الأخرى الجاهزة لتتبعها على الفور، في حال أقدمت الحكومة الإيرانية على تنفيذ تهديدها، الذي أُعلن عنه في عدة أرجاء من العالم، باغتيال، أو محاولة اغتيال، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الحالي، وفي هذه الحالة، أنا!”.

وأضاف: “لقد صُدرت الأوامر بالفعل، والجيش الأمريكي جاهز ومستعد وقادر، لمدة عام كامل قابل للتمديد، على تدمير وإبادة جميع المناطق في إيران بالكامل”.

وأشار ترامب أيضًا إلى أنه أصدر تعليمات مسبقة لتوجيه ضربات “بمستويات غير مسبوقة” لإيران إذا نجحت أي محاولة لاغتياله، مؤكدًا أنه كان هدفًا لطهران منذ سنوات. وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية: “أنا على قائمتهم (الإيرانيين) منذ مدة طويلة”.

وأردف: “الأمر الوحيد هو أنني أصدرت تعليمات، في حال حدوث أي شيء، بقصفهم حرفيًا بمستويات لم يشهدوها من قبل”.

في نفس السياق أفاد تقرير نشرته شبكة “سي أن أن” الأمريكية بأن لا خطة إيرانية وشيكة لاغتيال الرئيس دونالد ترامب رغم تصاعد التهديدات وأن التحذير الإسرائيلي يستند لتقديرات حول رغبة القادة في طهران. وفق التقرير، فقد أفادت تقارير استخباراتية بأن المعلومات التي شاركتها إسرائيل مع الولايات المتحدة بشأن تهديدات إيرانية محتملة للرئيس الأمريكي تشير إلى وجود رغبة لدى بعض الأوساط المتشددة في طهران لاستهدافه دون وجود خطة عملية محددة لتنفيذ ذلك.

ونقلت شبكة CNN عن مصدر إسرائيلي أن القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، كان من بين الشخصيات التي تدعم هذا التوجه مشيرًا إلى إدراجه ضمن قائمة أشخاص تعتبرهم إدارة ترامب معرقلين للمفاوضات. ووفق المصدر، تدرس واشنطن خيارات للتعامل مع هؤلاء في حال تصاعد النزاع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل أكد مصدران أمريكيان مطلعان أن التقييمات الاستخباراتية الأخيرة لا تشير إلى وجود مؤامرة وشيكة أو محددة بل إلى تصاعد الخطاب داخل بعض الجهات الإيرانية حول استهداف ترامب.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد حيث أظهرت مشاهد من جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي الذي قتل في ضربات إسرائيلية أواخر فبراير دعوات شعبية للانتقام من ترامب.

من جانبه قلل ترامب من أهمية المعلومات الإسرائيلية معتبرًا أنه كان هدفًا لتهديدات إيرانية منذ فترة طويلة ومؤكدًا أن تل أبيب لم تقدم معطيات جديدة.

في الوقت نفسه تشير مصادر إلى وجود تباين في المواقف بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الصراع مع إيران حيث يعتقد أن إدارة ترامب تسعى لتجنب الانخراط في حرب شاملة مفضلة خيارات ضغط محدودة مثل تشديد الحصار البحري.

كما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن شكوكه حيال جدية إيران في المفاوضات مفضلًا خيار التصعيد لإضعاف النظام الإيراني. وتشير تقديرات داخل الاستخبارات الأمريكية إلى أن إسرائيل تحاول التأثير على توجهات الإدارة الأمريكية من خلال تكثيف مشاركة المعلومات رغم وجود تحفظات داخل بعض الأوساط الاستخباراتية بشأن دوافع هذه التقارير.

وبحسب المصادر لم يطرأ تغيير جوهري على مستوى التهديدات ضد ترامب منذ بداية ولايته الثانية حيث لا تزال التهديدات في إطار النوايا دون الانتقال إلى مرحلة التخطيط التنفيذي. يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد رصدت خلال ولاية ترامب الأولى تهديدات إيرانية ضد مسؤولين سابقين من بينهم جون بولتون ومايك بومبيو وفق مصادر أمنية.