من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب غدًا (الثلاثاء) الساعة السادسة مساءً. وقد حاول مكتب نتنياهو ترتيب هذا اللقاء منذ بداية الشهر، لكن دون نجاح، نظرًا لعدم إبداء البيت الأبيض حماسة كبيرة لعقده.
وكشفت القناة الـ12 العبرية أن اختراق الجمود الذي أدى إلى تحديد موعد الاجتماع جاء بعد نقل رسالة عبر عدة قنوات دبلوماسية وسياسية، مفادها أنه يتعين على نتنياهو أن يأتي إلى اللقاء بخطوة ملموسة تُظهر تقدمًا في إحدى ساحات القتال التي تخوضها إسرائيل.
شرط لقاء ترامب ونتنياهو
وأوضحت الرسالة التي وصلت إلى القدس حسب القناة الـ12 العبرية: “إذا كنت تعتقد أنك ستأتي ويداك فارغتان، فلن تأتي.” وذكر مصدران مطلعان على التفاصيل للقناة العبرية أنه بعد مشاورات مع السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر ومع مستشارين ومقربين من ترامب، قرر نتنياهو تقديم ما اعتبره تقدمًا في ملف غزة.
وبناءً على ذلك، بادر أمس إلى عقد اجتماع للكابينت، حيث صادق خلاله على إدخال قوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع، رغم أن حركة حماس لم تفِ بعد بالتزامها بنزع سلاحها.
بادرة تجاه ترامب… لكنها تراجع
وقال مسؤول إسرائيلي مطلع على تفاصيل الاجتماع للقناة الـ12 العبرية إن “نتنياهو دفع باتجاه قرار إدخال قوة دولية إلى غزة دون تردد”.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل بادرة تجاه ترامب، لكنها في الوقت نفسه تعد تراجعًا عن مبدأ سبق أن أقره الكابينت يقضي بأن نزع سلاح حماس شرط مسبق لأي تسوية.
ومن المتوقع أن يتناول اجتماع الغد أيضًا الملف الإيراني، على أن يُعقد وفق الخطة الحالية من دون حضور وسائل الإعلام أو التقاط صور.
وفي رده على التقرير، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: “لم يفرض أي طرف أي شرط على زيارة رئيس الوزراء إلى البيت الأبيض”. وأضاف أن قرار إدخال قوة متعددة الجنسيات اتُّخذ قبل ثمانية أشهر ضمن إطار صفقة إطلاق سراح الأسرى، وأن هذه القوة لن تحل بأي شكل من الأشكال محل الجيش الإسرائيلي.

