شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً عنيفاً على خصومه السياسيين، متهماً إياهم بالسعي لتدمير البلاد تحت غطاء الديمقراطية الاجتماعية.

وقال ترامب: “هؤلاء ليسوا ديمقراطيين اجتماعيين، بالمناسبة. يكمن جمال الأمر في أنهم يقولون إنهم ديمقراطيون اجتماعيون، لكنهم ليسوا اشتراكيين، بل شيوعيون يريدون تدمير بلدنا”، مشدداً على أنه لن يسمح بحدوث ذلك.

تأتي تصريحات ترامب في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب السياسي في الولايات المتحدة عشية الدورة الانتخابية، إذ تحاول الإدارة الأمريكية، بقيادة ترامب، تصوير بعض ممثلي الحزب الديمقراطي على أنهم يتبنون أيديولوجية شيوعية، في محاولة لحشد الناخبين المحافظين وتوسيع قاعدته الانتخابية.

كان ترامب قد صرح خلال خطابه في احتفالات عيد الاستقلال أنه سيعمل على “إرسال المنجل والمطرقة إلى غياهب النسيان”، في خطاب لاقى تفاعلاً واسعاً بين مؤيديه، لكنه أثار انتقادات واسعة من الديمقراطيين الذين وصفوا هذه التصريحات بأنها تخويفية ومحاولة لتحريف الواقع السياسي.

تأتي هذه التصريحات في سياق استمرار استخدام الإدارة الأمريكية لمصطلح “الشيوعية” كسلاح سياسي في حملاتها الانتخابية، وهو ما يذكّر بفترة الحرب الباردة. وقد سبق لرئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون أن حذّر من خطر وصول “الشيوعيين” إلى السلطة قائلاً إن “البرابرة على الأبواب”.

يُذكر أن ترامب، الذي يسعى لولاية ثانية، يواجه منافسة شرسة من المرشح الديمقراطي الذي يسعى إلى استغلال الانقسامات داخل الحزب الجمهوري، فيما يراهن ترامب على خطابه المتشدد والتوجهات القومية والشعبوية التي لاقت رواجاً بين شرائح واسعة من الناخبين خلال ولايته السابقة.