أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عزمه المشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي المقبلة التي تستضيفها تركيا، يومي 7 و8 يوليو، مؤكدًا أن قراره يأتي تقديرًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأشار ترامب إلى إمكانية اتخاذ خطوات من شأنها تلبية بعض المطالب التركية المتعلقة بالتعاون الدفاعي بين البلدين.
كشف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن الإدارة الأمريكية تراجع حاليًا إمكانية إعادة فتح ملف بيع مقاتلات F-35 Lightning II إلى أنقرة، مؤكدًا أن الفرق المختصة تدرس الجوانب القانونية والفنية المرتبطة بالصفقة.
وأوضح فانس أن المراجعة تأتي في ظل التعقيدات التي نشأت بعد حصول تركيا عام 2019 على منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، وهو ما أدى حينها إلى استبعاد أنقرة من برنامج المقاتلة الأمريكية المتطورة.
انتقادات أوروبية بسبب الموقف من إيران
وفي سياق متصل، أعرب ترامب عن استيائه من مواقف كل من ألمانيا وفرنسا وأسبانيا تجاه الحرب مع إيران، معتبرًا أن مواقف هذه الدول لم ترتقِ إلى مستوى التحديات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
لقاء مرتقب بين ترامب وأردوغان
من جانبه، رجّح أردوغان عقد اجتماع ثنائي مع ترامب على هامش القمة، مشيرًا إلى أن اللقاء قد يشكل فرصة لتعزيز التنسيق بين البلدين ومعالجة عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها التعاون الدفاعي والعلاقات الاقتصادية.
قمة أنقرة تبحث الإنفاق الدفاعي وتقاسم الأعباء
ومن المنتظر أن تجمع القمة قادة الدول الـ32 الأعضاء في حلف الناتو، إلى جانب ممثلين عن شركاء الحلف في الخليج ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتتصدر ملفات تقاسم الأعباء العسكرية ورفع الإنفاق الدفاعي جدول الأعمال، وسط مطالب أمريكية متزايدة للحلفاء بتحمل حصة أكبر من تكاليف الأمن الجماعي.
تأتي القمة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وأنقرة تحسنًا ملحوظًا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث عمل الجانبان على معالجة عدد من الملفات الخلافية وتعزيز التعاون في قضايا إقليمية ودفاعية.
كما تتزامن مع نقاشات متصاعدة داخل الناتو بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، وتزايد الضغوط على الدول الأعضاء لرفع ميزانياتها الدفاعية في ظل المتغيرات الأمنية الدولية.

