واصل سعر الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليهبط إلى أقل من 49 جنيهًا في معظم البنوك، وذلك لأول مرة منذ شهر مارس الماضي. ويعود هذا التراجع إلى استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، بالإضافة إلى تحسن الأوضاع الجيوسياسية، مما عزز أداء العملة المحلية.
سجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 48.84 جنيهًا للشراء و48.94 جنيهًا للبيع، بينما جاء أقل سعر في بنك الإمارات دبي الوطني عند 48.66 جنيهًا للشراء و48.76 جنيهًا للبيع.
وفي عدد من البنوك الكبرى مثل الأهلي المصري وفيصل الإسلامي والعربي الأفريقي، استقر السعر عند 48.76 جنيهًا للشراء و48.86 جنيهًا للبيع، فيما بلغ السعر الرسمي لدى البنك المركزي 48.75 جنيهًا للشراء و48.88 جنيهًا للبيع.
يأتي هذا الأداء الإيجابي للجنيه مدعومًا بعودة تدفقات “الأموال الساخنة” إلى السوق المصرية، حيث سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي شراء بقيمة 85 مليون دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي خلال تعاملات الاثنين.
كما بلغت صافي التدفقات خلال الأسبوع الماضي نحو 682 مليون دولار، بينما وصلت خلال شهر يونيو إلى 8.76 مليار دولار، ليرتفع إجمالي صافي الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين منذ بداية عام 2026 إلى نحو 11.6 مليار دولار.
البنك المركزي المصري
في سياق متصل، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار بنهاية مايو الماضي، مقارنة بـ53.009 مليار دولار في أبريل، ليحقق أعلى مستوى في تاريخ البلاد.
جاء ذلك رغم تراجع قيمة احتياطيات الذهب نتيجة انخفاض الأسعار العالمية، إلا أن زيادة أرصدة العملات الأجنبية عوضت هذا التراجع.
كما واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل مستويات قوية، إذ ارتفعت بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025-2026 لتصل إلى 39.2 مليار دولار، فيما سجلت خلال عام 2025 مستوى قياسيًا بلغ 41.5 مليار دولار، ما يعكس استمرارها كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي ودعم استقرار الجنيه المصري.

